الأخبار الوطنية

تبردقة تواجه أزمة مياه تهدد جاذبيتها السياحية في خنشلة

تقع تبردقة، المعروفة أيضاً بـ “قسنطينة الصغرى”، في ولاية خنشلة، حيث تعتبر واحدة من أجمل القرى السياحية في الجزائر. تتميز بجمال طبيعتها الساحرة، وتضاريسها الجبلية، وخضرة أشجارها، وخرير مياهها الذي كان يجذب الزوار إليها. ولكن الآن، تواجه هذه الجوهرة الطبيعية وضعاً مقلقاً بسبب نقص المياه الذي أدى إلى تهديد حياة الغطاء النباتي والأشجار التي تعتبر رمزاً لجمال المنطقة.

أعرب سكان تبردقة والغيورون على طبيعتها عن انشغالهم حيال شح المياه، حيث تشير التقارير إلى أن “عين الحمام”، والتي كانت تُعد مصدراً هاماً للمياه، جفت بشكل شبه تام. كما أن الوادي الذي كان يُعتبر شرياناً حيوياً قد أصبح ضعيف التدفق، مما أثر على النشاط الفلاحي وأدى إلى تعرض الأشجار لخطر الجفاف.

في ظل هذا الوضع، قام المواطنون، بمن فيهم الشاب مراد، برفع نداء استغاثة عاجلاً للسلطات المحلية والجهات المعنية، داعين إلى التدخل السريع لتجنب تحول أزمة المياه إلى كارثة بيئية قد تؤدي لتدهور واحدة من أهم المناطق السياحية في ولاية خنشلة. ووفقاً لمراد، فإن مطلب المنطقة يتمحور حول ضرورة حفر بئر ارتوازي مخصص للسقي الفلاحي، بهدف توفير مورد مائي مستدام يُساعد في إنعاش الأشجار والمحافظة على الأراضي الزراعية.

ليست هذه الخطوة مجرد مطلب فلاحي بل أيضاً تتعلق بالحفاظ على المقومات الطبيعية والسياحية للمنطقة؛ فخضرة تبردقة وأشجارها ومياهها كانت دائماً عناصر جذب لزوارها. ويتخوف السكان من أن يؤدي استمرار الجفاف لنقص المساحات الخضراء وتضرر الأشجار المثمرة، وبالتالي فقدان تبردقة لجزء من خصوصيتها وجاذبيتها.

وفي ظل ازدياد الاهتمام بالسياحة الجبلية والطبيعية، يبدو من الملح حماية هذه المواقع من خلال تعبئة الموارد اللازمة. إن تبردقة اليوم بحاجة ماسة إلى الماء، الذي كان سبباً في ازدهارها وجمالها، وجزءاً لا يتجزأ من حياة سكانها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى