تكوين 80 طبيب جزائري متخصص في زراعة الأعضاء يجمع بين الجزائر وتركيا

شهد فندق “جولدن روز” بسطيف يوم الجمعة الماضي فعاليات المؤتمر الطبي التركي الثاني بالجزائر، حيث اجتمع مجموعة من الأطباء والأساتذة المختصين لمناقشة أحدث التقنيات والخبرات في مجال زراعة الكبد والكلى.
شارك في هذا الحدث البروفيسور رمزي أمير أوغلو، رئيس قسم زراعة الأعضاء بمجموعة مستشفيات “ميديبول ميغا” الجامعية الدولية بتركيا، الذي قدم خبراته في مجال زراعة الأعضاء، في محاولة لتعزيز تبادل الخبرات مع الأطباء الجزائريين وفتح أفق جديد للتكوين في هذا التخصص الحساس.
شهد المؤتمر إقبالًا كبيرًا من الأطباء والجراحين والمهنيين في القطاع الصحي، حيث تمت مناقشة مواضيع تتعلق بزراعة الأعضاء وأورام الكبد والجراحات باستخدام تقنيات المنظار والروبوت.
أوضحت الدكتورة مريم يلديز، ممثلة مجموعة مستشفيات “ميديبول” في الجزائر، أن هذا الملتقى يعد فرصة للأطباء المحليين للاطلاع على التجارب التركية في زراعة الأعضاء. وبينت أن الجزائر تسجل أكثر من 50 حالة سنوياً من مرضى يحتاجون لعلاج زراعة الكبد في تركيا، مما يبرز الحاجة الملحة لتحسين القدرات التشخيصية والعلاجية في المؤسسات الصحية الجزائرية.
كما أعلن الدكتور يلديز عن إطلاق برنامج خاص للتكوين والتدريب في تركيا يستهدف 70 إلى 80 طبيبًا جزائريًا لصقل مهاراتهم في زراعة الأعضاء، وهو ما يعكس جهود النقل المعرفي وتعزيز الكفاءات المحلية.
تسعى تركيا لتكون وجهة علاجية مفضلة للعديد من المرضى الجزائريين بسبب نظام التبرع من الأحياء، مما يقلل من فترات الانتظار ويضمن الحصول على الرعاية المتخصصة.
ومع ذلك، أوضحت المتحدثة أن القرار بشأن إجراء العملية يبقى مرتبطًا بالتقييم الطبي الدقيق، حيث يضمن التشخيص المبكر واختيار المرضى المناسبة. وتعتبر التكاليف المتاحة في تركيا مقارنة بالدول الأوروبية ميزة إضافية، حيث تتراوح تكلفة زراعة الأعضاء بين 45 و55 ألف دولار أمريكي.
يأمل المؤتمر بفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة بين الأطباء الجزائريين والأتراك، مما يسهم في تحسين نوعية الرعاية الصحية في الجزائر أو خارجها. يُشار إلى أن تعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية يقدم الفرصة للمرضى للحصول على علاجات متخصصة وبجودة عالية.




