حمامات مفتوحة بالصحراء الجزائرية تهدد الحياة البرية والمسطحات المائية

تتعرض العديد من نقاط المياه العذبة في المناطق الصحراوية الجزائرية لخطر التلوث، نتيجة استخدام السياح لمواد التنظيف أثناء الاستحمام. تعكس هذه السلوكيات عدم الوعي بحساسية المواقع الطبيعية، وتفتح النقاش حول مسؤولية المرشدين والوكالات السياحية في حماية البيئة.
في هذا السياق، حذّر ناشطون في مجال البيئة من المخاطر التي تنجم عن تلك الممارسات، مطالبين بتشديد الرقابة على الرحلات السياحية. أكدت عضو اللجنة الوطنية لحماية البيئة والحيوان أن نقاط الماء في أقصى الجنوب تعتبر شريان حياة للحيوانات البرية، خاصة للجمال التي تعتمد عليها للبقاء في ظل قسوة المناخ وندرة الموارد المائية.
عبرت المتحدثة عن أسفها لتحول بعض هذه المواقع إلى أماكن للاستحمام، موضحة أن هذه التصرفات تعرض المياه الطبيعية للتلوث، وهو ما يؤثر على الكائنات الحية التي تعتمد عليها. انتشرت صور وفيديوهات لسياح يغتسلون في هذه المسطحات، مستخدمين الشامبو دون أي اعتناء بتأثير ذلك على البيئة.
كما دعت المتحدثة إلى ردع هذه السلوكيات، مؤكدة أهمية احتواء هذه المواد الكيميائية لخصائص المياه. وشددت على ضرورة أن يكون لدى الوكالات السياحية والمرشدين الوعي التام بقواعد حماية البيئة، وأن يتحملوا مسؤولياتهم في توعية الزبائن حول السلوكيات الضارة.
كذلك، تطرقت الندوة إلى دور المرشدين في حماية المواقع الطبيعية، من خلال تعزيز الوعي والتحسيس بالممارسات السليمة أثناء الرحلات. وفي ختام اللقاء، دعت اللجنة إلى تكثيف الرقابة على المواقع المائية وتنفيذ حملات تحسيسية لتعريف السياح بالمخاطر التي قد تطرأ نتيجة هذه السلوكيات، لحماية البيئة وضمان استدامتها لأجيال المستقبل.




