حكومة فرنسا تتنصل من ضمانات للطلبة الجزائريين وسط ضغوطات شديدة

في تصعيدٍ جديد للأوضاع المتعلقة بالتعليم العالي، تملصت الحكومة الفرنسية بشكل صريح من تقديم ضمانات واضحة للطلبة الجزائريين بشأن تسهيل إجراءات إقامتهم ومواصلة دراستهم في فرنسا.
اكتفت الحكومة بتأكيداتها العامة على تحسين استقبال الطلبة الأجانب وتسهيل المسارات الإدارية، دون أن تتطرق إلى اتخاذ إجراءات محددة لمعالجة الصعوبات الحقيقية التي تناولها النائب الفرنسي إيمانويل دوبليسي في تساؤله البرلماني بتاريخ 20 أكتوبر. حيث أثار النائب قضايا متعلقة بتجديد تصاريح الإقامة والضغوط التي يتعرض لها الطلبة الجزائريون نتيجة اتفاقية الهجرة بين الجزائر وفرنسا.
في ردها، أبدت الحكومة الفرنسية اهتمامها بقضايا التنقل الطلابي وظروف استقبال الطلبة، مشيرةً إلى أن وضع الطلبة الجزائريين يخضع لقانون خاص يعتمد على الاتفاق الفرنسي-الجزائري المؤرخ في 27 ديسمبر 1968. ومع ذلك، لم تقدم أي مستجدات ميدانية أو استجابة فعلية للمخاوف التي طرحها النائب.
رغم الاعتراف بجاذبية الجامعات الفرنسية للطلبة الجزائريين، حيث ارتفع عددهم بنسبة 18 بالمائة في السنوات الخمس الماضية، إلا أن الحكومة لم تتناول بشكل فعلي قضايا تعقيد الإجراءات ورفض تجديد تصاريح الإقامة. وأشارت إلى استراتيجية “مرحبا بكم في فرنسا” التي أُطلقت في 2018 لتحسين ظروف استقبال الطلبة الدوليين.
إضافةً إلى ذلك، انتقدت الحكومة الفرنسية عدم تفصيلها في الرد على مشاكل الطلبة الجزائريين وتقديم معلومات أكثر شمولاً حول استراتيجيتها المستقبلية “اختر فرنسا للتعليم العالي”، والتي تهدف إلى تسهيل إجراءات منح التأشيرات وتصاريح الإقامة.
في سياقٍ مرتبط، أكد النائب دوبليسي في تساؤله أن الضغوطات تؤثر سلبًا على نجاح الطلبة الدراسي وتضر بصحتهم النفسية، مشيرًا إلى الغموض الناتج عن النزاعات السياسية بين فرنسا والجزائر. ولفت إلى أن هناك أكثر من 34 ألف طالب جزائري في فرنسا، يمثلون حوالي 8 بالمائة من مجموع الطلبة الدوليين.
يتضح مما سبق أن الطلبة الجزائريين يواجهون تحديات كبيرة تتعلق بإقامتهم ودراستهم في فرنسا، مما يمس بجاذبية التعليم العالي الفرنسي ويستدعي استجابة سريعة من الحكومة الفرنسية.




