الصحة

التنفس من الفم أثناء النوم: علامة قد تشير إلى مشاكل صحية خطيرة

يعاني الكثير من الأشخاص من التنفس من الفم أثناء النوم، وقد يعتبرها البعض أمراً عادياً. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن هذه الظاهرة قد تتعلق بمشاكل صحية تستدعي اهتماماً طبياً. يوضح الدكتور أحمد الحاج، استشاري الأذن والأنف والحنجرة، أن التنفس من الفم، خاصة إذا كان متكرراً، قد يرتبط بمشكلات عديدة.

عادةً، يعتبر الأنف هو المسار الطبيعي للهواء، حيث يعمل على الترطيب والتنقية قبل وصول الهواء إلى الرئتين. عند حدوث انسداد في الأنف بسبب حساسية أو التهاب الجيوب الأنفية، يلجأ الجسم إلى استخدام الفم كبديل. وبحسب الحاج، “حساسية الأنف والتهاب الأنف المزمن يعدان من أكثر الأسباب شيوعاً، في حين أن تضخم اللوزتين أو السلائل الأنفية قد يؤديان إلى العوائق الهوائية، خاصة لدى الأطفال.”

الدراسات تشير إلى أن التنفس من الفم قد يزيد من خطر اضطرابات النوم. فقد أظهرت دراسة عام 2025 في مجلة “كلينيكال كوزماتيك آند إنفستيغيشنال دنتستري” أن 41.1% من الأطفال الذين يتنفسون من أفواههم لديهم اضطرابات في التنفس أثناء النوم، مقارنة بـ 9.7% لدى الأطفال الآخرين.

كيف تعرف أنك تتنفس من فمك؟ قد تتعرض لجفاف الفم عند الاستيقاظ، وكذلك الشخير أو الإصابة بالصداع الصباحي. هذه الأعراض تعزز من أهمية فهم نمط التنفس أثناء النوم. ولكن من المهم أن نذكر أن فتح الفم أو جفافه وحده لا يعني ضرورة إصابتك بمشكلة صحية.

يضيف الحاج أن أي شخص يشعر بزيادة في الجفاف أو الشخير المتكرر ينبغي عليه مراجعة طبيب متخصص. يتحقق الطبيب عادة من الأنف والحلق للعثور على السبب الجذري، وقد تتطلب الحالة دراسة دقيقة للنوم إذا دعت الحاجة. العلاجات المتاحة تتنوع حسب السبب، وقد تشمل معالجة الحساسية وتحسين البيئة المنزلية لتحسين نوعية النوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى