روسيا تعزز تعاونها مع الجزائر وتؤكد استقرار الساحل أمام تدخلات باريس

في تصريحاته الأخيرة، أكد وزير الشؤون الخارجية الروسية سيرغي لافروف على الدور الحيوي الذي تلعبه الجزائر كأحد أبرز شركاء روسيا في إفريقيا. وخلال لقاءه مع وسائل الإعلام الإفريقية في موسكو، أشار لافروف إلى عمق العلاقات التاريخية بين الجزائر وروسيا، والتي تتجاوز مجرد التعاون السياسي إلى شراكة استراتيجية تستند إلى إرث من الكفاح ضد الاستعمار.
وأفاد لافروف أن الجزائر تعد ثاني أكبر شريك لروسيا في القارة الإفريقية، مما يعكس التزام البلدين بتعزيز الروابط بينهما. واستحضر وزير الخارجية الروسي الإعلان الاستراتيجي الذي وُقع خلال زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى موسكو، مؤكداً أنه يمثل خارطة طريق لتوسيع آفاق التعاون.
كما تناول الاجتماع الذي جمع لافروف بوزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز الشراكة في مجموعة من القطاعات، أبرزها قطاع الطاقة، مع تعهد موسكو بتقديم دعم دائم للجزائر في المجالات ذات الأولوية.
وفيما يتعلق بالتحديات الأمنية في منطقة الساحل، أبدى لافروف ترحيب روسيا بتقارب الجزائر مع كل من النيجر ومالي، مشيداً بعودة العلاقات الدبلوماسية وفتح الرحلات الجوية. وأوضح أن موسكو تدعم هذا التقارب بقوة على خلفية مواجهة التهديدات الأمنية.
لا تنفصل تأكيدات لافروف عن الأزمات الحالية في المنطقة، حيث اتهم باريس بإعاقة الاستقرار في الساحل من خلال تدخلاتها السلبية، واعتبر أن هذه الخطط تهدف إلى زعزعة الأمن الإقليمي وتفكيك الدول. كما سلط الضوء على الدور الذي تلعبه القوى الخارجية في تأجيج الصراعات، بما يمس سيادة الدول.
في الختام، شدد لافروف على أهمية تعزيز العلاقات بين الدول الإفريقية وبناء عولمة خالية من الهيمنة، مؤكداً دعم روسيا للمطالب الإفريقية بإصلاح مجلس الأمن بما يمنح القارة النصيب العادل في صناعة القرار الدولي.
ترقبوا المزيد من التطورات حول العلاقات الجزائرية الروسية ورؤية موسكو للملفات الأمنية في المنطقة.




