الجزائر وهولندا تتفقان على تعزيز الشراكة الثنائية والتعاون المستدام

في خطوة تاريخية لتعزيز العلاقات الثنائية، أكدت الجزائر وهولندا عزمهما على توسيع مجالات التعاون المشترك، وذلك خلال زيارة العمل التي قام بها وزير الشؤون الخارجية الهولندي، توم بيرندسن، إلى الجزائر يومي 2 و3 نوفمبر 2026، بدعوة من وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف.
وجاء في بيان مشترك للبلدين أن هذه الزيارة شكلت مناسبة لتأكيد متانة روابط الصداقة القائمة بين الجزائر وهولندا، والتي تستند إلى الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. كما عبر الطرفان عن تطلعهما للاحتفال بالذكرى الـ65 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما في العام 2027.
في هذا السياق، جدد الوزيران التزامهما بتعزيز العلاقات الثنائية وبتعميق الشراكة الجزائرية الهولندية، مما يتطلب تعزيز الحوار السياسي وتنشيط آليات التعاون القائمة. وبناءً على ذلك، اتفق الجانبان على عقد الدورتين المقبلتين للمشاورات السياسية واللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي في عام 2027، لوضع خارطة طريق واضحة لأهداف التعاون وجدولها الزمني.
كما تناولت المباحثات مجالات شراكة جديدة، منها الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، والزراعة وإدارة المياه، والنقل والخدمات اللوجستية. واهتم الطرفان أيضاً باقتصاد المعرفة والمبادلات الثقافية والعلمية.
في سياق الطاقات المتجددة، تمت الإشارة إلى المشاريع القانونية الجاري التفاوض حولها، مثل مذكرة التفاهم الخاصة بالطاقة والهيدروجين الأخضر، مع دعوة السلطات المعنية لمواصلة جهودها لتعزيز التعاون في هذا القطاع الحيوي.
وبالنسبة لموضوع الهجرة، أثنى الطرفان على مستوى التعاون القائم، متفقين على تعزيز التنسيق وتبادل الممارسات الجيدة وفق التشريعات الوطنية.
كما تناول الاجتماع العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، حيث أكد الوزيران على أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية ومواصلة الحوار لإيجاد حلول للتحديات المشتركة.
وخلال ختام الزيارة، عبر الوزيران عن ارتياحهما للنتائج التي تم تحقيقها، مؤكديْن على أهمية المحافظة على انتظام اللقاءات الثنائية لضمان تطوير الحوار السياسي وتعزيز الشراكة الاقتصادية بما يتماشى مع تطلعات البلدين.




