الحكومة تعزز جهودها لإنضاج مشروعي قانوني البلدية والولاية قبل الانتخابات

تواصل الحكومة الجزائرية جهودها المكثفة لإخراج مشروعي قانوني البلدية والولاية إلى النور، تأكيدًا منها على أهمية تحديث الإطار التشريعي المتعلق بتسيير الجماعات المحلية. تأتي هذه الخطوة في وقت يطالب فيه عدد من الأحزاب السياسية بالتعجيل بإحالتهما إلى البرلمان سعيا للحصول على المصادقة اللازمة قبل الانتخابات المحلية المرتقبة.
وقد تم طرح موضوع التعجيل بمناقشة المشروعين خلال اجتماعات لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني. حيث أبدى العديد من النواب أهمية ضرورة الدفع بملف المشروعين بشكل استعجالي، من أجل استكمال المسار التشريعي وتمكين المجالس المنتخبة الجديدة من العمل وفقًا للقوانين الجديدة.
وفي رد الوزير إبراهيم مراد، وزير الداخلية والجماعات المحلية، خلال مناقشة مشروع قانون المالية للعام 2027، أكد على أن الحكومة تعمل بجد لاستكمال صياغة هذين النصين، بما يتناسب مع مختلف القضايا المرتبطة بتسيير المجالس المحلية. وأوضح أن الهدف هو تقديم نصوص قانونية ناضجة تتجنب الأخطاء السابقة وتراعي مقترحات الطبقة السياسية ومطالبها.
كما أكدت المصادر أن الانشغالات التي طرحها النواب تتماشى مع مطالب بعض التشكيلات السياسية التي تسعى للإسراع في طرح مشروعي القانونين قبل الانتخابات، مما يساعد في تطبيقهما مع تنصيب المجالس الجديدة.
ويشار إلى أن مشروعي قانوني البلدية والولاية قد شهدا عدة مراحل من الإعداد والمراجعة، تضمنت مشاورات مع مختلف التشكيلات السياسية والكتل البرلمانية التي أسهمت بتقديم مقترحات وتحفظات عديدة. وقد منحت الحكومة مهلة 30 يومًا لتنويع دائرة الاستشارة حول المشروعين.
وسبق أن قدمت اللجنة المسؤولة عن مراجعة القانونين نسخًا أولية بين عامي 2023 و2024 قبل إدخال التعديلات بناءً على الملاحظات الواردة. تضمنت المقترحات توسيع صلاحيات المجالس المنتخبة وتنظيم آلية انتخاب الرؤساء، بالإضافة إلى تفاصيل هامة بشأن علاقة المجالس بالهيئات الإدارية والسلطات المحلية.
في ختام هذا المسار القانوني، يبدو أن الحكومة عازمة على ضمان تسيير أكثر فعالية للجماعات المحلية، بما يتناسب مع مشهد سياسي يتطلب استجابة رائدة أمام التحديات الراهنة. لمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، يمكنكم الاطلاع على المصادر الرسمية المنشورة.




