الأخبار الوطنية

إحياء السد الأخضر في الجزائر لمواجهة التغيرات المناخية

تتجدد الجهود الوطنية لإعادة الاعتبار للثروة الغابية وتعزيز حماية البيئة في الجزائر، حيث أُطلقت الطبعة الثانية من المبادرة الوطنية “نطوع لبلادي”. يقود هذه المبادرة ناشطون بيئيون بالتعاون مع محافظة الغابات بهدف ترسيخ ثقافة التطوع البيئي وزيادة مشاركة المواطنين في إعادة تأهيل المناطق المتضررة، لا سيما تلك التي تأثرت بحرائق الغابات.

جاءت الفعاليات الرسمية لهذه المبادرة في شهر أكتوبر الحالي، ومن المقرر أن تستمر حتى 21 مارس المقبل، تزامناً مع إحياء اليوم الوطني للشجرة. تحت شعار “معا لنستعيد غاباتنا”، تتشارك في هذه المبادرة محافظة الغابات، والمنظمة الوطنية للبيئة والمواطنة.

في حديث مع “الشروق”، ذكر مسؤولو المبادرة أن غابة الدولة “الكاف الأخضر” في ولاية المدية شهدت انطلاق أولى العمليات الميدانية، حيث تم غرس 4000 شجيرة متنوعة على مساحة 4.5 هكتار. تهدف هذه الخطوة إلى استعادة الغطاء النباتي وتعزيز النظم البيئية المتضررة.

تمت عملية الغرس بتنسيق مع مجموعة من المؤسسات والجمعيات البيئية، بمشاركة المجتمع المدني ومدارس التعليم. يأتي هذا التوجه كخطوة لتحويل العمل البيئي إلى مسؤولية جماعية، وتعزيز وقع هذه المبادرة.

وقد تم تقديم بطاقة تقنية تبرز موقع الغرس، كما تم عرض برنامج إعادة تأهيل السد الأخضر وتوزيع مطويات للتوعية بأهمية حماية الغابات.

في نفس الإطار، أطلقت المنظمة الجزائرية للبيئة والمواطنة حملة “نطوع لبلادي 2″، والتي تشمل عمليات تشجير تمتد حتى 21 مارس 2027. تتضمن الحملة تنظيم 4 لقاءات جهوية لمناقشة دور المجتمع المدني في مواجهة التغيرات المناخية وتعزيز مشاركة الفاعلين في حماية الموارد الطبيعية.

تولي المبادرة أهمية خاصة للمناطق التي تضررت من حرائق الغابات وهي تتطلع لدعم جهود إعادة التأهيل وتوسيع المساحات الخضراء. كما تسعى إلى توسيع شبكة المتطوعين ودعوة الجهات الاقتصادية والهيئات العامة إلى دعم هذه المبادرات، بهدف حماية ثروة البلاد الغابية للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى