الجزائر وجنوب إفريقيا تعززان التعاون الاقتصادي وتؤكدان دعم حق الصحراويين

بحثت الجزائر وجنوب إفريقيا سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون التاريخية بين البلدين، خلال لقاء جمع وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، بوزير العلاقات الدولية والتعاون الجنوب إفريقي رونالد لامولا.
وأفادت وزارة الخارجية في بيان يوم الجمعة 25 سبتمبر أن المحادثات تناولت آفاق الارتقاء بالشراكة الثنائية في مختلف المجالات، انسجاما مع التوجيهات السامية للرئيس عبد المجيد تبون ونظيره سيريل رامافوزا. كما جرى التأكيد على مواصلة تنفيذ النتائج والتعهدات المنبثقة عن زيارة الدولة التي قام بها الرئيس رامافوزا إلى الجزائر، إلى جانب متابعة مخرجات الدورة السابعة للجنة العليا الثنائية للتعاون المنعقدة في ديسمبر 2024.
واتفق الجانبان على عقد اجتماع وزاري في أقرب الآجال تحضيرا للدورة المقبلة من هذه الآلية، في خطوة تعكس الإرادة السياسية المشتركة لتوسيع مجالات التعاون الجزائري الجنوب إفريقي. كما بحث الوزيران فرص تطوير التعاون الاقتصادي، خاصة في قطاعات المناجم والمحروقات والفلاحة، مع التركيز على تجسيد مشاريع الشراكة المتاحة بما يخدم مصالح البلدين.
وفي هذا السياق، رحب الطرفان باستكمال المسار المتعلق بإنشاء اللجنة المشتركة للتجارة والاستثمار، باعتبارها آلية مهمة من شأنها دعم التعاون الاقتصادي وتعزيز المبادلات بين الجزائر وجنوب إفريقيا، وفتح آفاق أوسع أمام الاستثمار المشترك.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، جددت الجزائر وجنوب إفريقيا تمسكهما بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وفق ما تقرره الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة. ويعكس هذا الموقف استمرار التنسيق بين البلدين في القضايا ذات البعد السياسي والحقوقي على الساحة الإفريقية والدولية.
وتؤكد هذه المحادثات عمق العلاقات الجزائرية الجنوب إفريقية، وتبرز رغبة البلدين في تحويل التقارب السياسي إلى تعاون اقتصادي أكثر فعالية، بما يواكب تطلعاتهما المشتركة. للمزيد من التفاصيل، يبقى مسار الشراكة بين البلدين مفتوحا على خطوات عملية جديدة في المرحلة المقبلة.




