الأخبار الوطنية

عقوبات صارمة في قضية وزير المياه السابق براقي وموظفين متورطين

شهدت الجزائر تطورات مثيرة في قضية الفساد المرتبطة بالوكالة الوطنية للسدود، حيث استؤنفت المحاكمات في 20 أكتوبر. خلال جلسة مساءلة محورية، طلب وكيل الجمهورية أقصى العقوبات ضد عدد من المتهمين، أبرزهم وزير المياه السابق أرزقي براقي، حيث التمس الحكم عليه بعقوبة 10 سنوات حبسًا نافذًا وغرامة مالية تصل إلى 1 مليون دينار.

كما طالت العقوبة عدة مسؤولين آخرين، إذ اقتُرحت حزمة من السنوات ما بين 7 إلى 15 عامًا للمتهمين الآخرين في الملف نفسه. وتم تحديد عقوبة 20 سنة حبسًا لأحد المتهمين الرئيسيين، مالك شركة ETPH، الذي تم الإبقاء على إشعارات القبض الدولية بحقه.

وفي تفاصيل القضية، تم طلب تعويضات تتجاوز 30 مليار سنتيم من الخزينة العمومية كتعويض عن الأضرار. حيث أوضح وكيل الجمهورية أن الفضيحة تكمن في التحايل المنظم مما أدى إلى تضييع المال العام، وذلك من خلال منح عقود لمشاريع ضخمة مثل مشروع سد مجز البقر، الذي ارتفعت تكاليفه بشكل غير مبرر من 77 مليار دينار إلى نحو 570 مليار دينار.

وخلال المرافعة، تم تسليط الضوء على كيفية استغلال نظام المناقصات لصالح المتعاملين المفضلين، مما أدى إلى إخلال بمبادئ الشفافية والمساواة. وأكد وكيل الجمهورية أن الإجراءات المتبعة لم تلتزم بقوانين الصفقات العمومية، حيث تم تجاوز القوانين الحاكمة، مما أثر على نزاهة العمليات الاستثمارية.

تمتد القضية إلى فترات طويلة من الفساد الذي طال مؤسسات حكومية عديدة، مما يستدعي ضرورة إعادة النظر في آليات الرقابة والمساءلة للحفاظ على المال العام وتدعيم الشفافية. يتوقع أن تكون هذه القضية نقطة تحول في المساءلة القانونية للموظفين الحكوميين المتورطين في قضايا فساد.

إن تطورات هذا الملف تفتح نتائجها آفاقاً واسعة ويتوجب متابعة التحقيقات، حيث تمثل مؤشرًا هامًا على جهود مكافحة الفساد في الجزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى