تفاصيل محاكمة الوزير براقي وتبديد 600 مليار في مشاريع السدود

شغلت محاكمة الفساد المتعلقة بالوكالة الوطنية للسدود والتحويلات الأوساط الجزائرية، حيث تم الكشف عن تجاوزات خطيرة خلال تحقيقات حول مشروع سد “مجز البقر” بولاية قالمة. عُقدت جلسة المحاكمة أمام قاضية الفرع الثاني لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بتاريخ 20 أكتوبر، حيث واجه وزير الموارد المائية السابق أرزقي براقي، ومديرين عامين آخرين، تهم الفساد واستغلال النفوذ.
أظهرت التحقيقات أن قيمة المشروع تضاعفت بأكثر من خمس مرات، مما كبد الدولة خسائر فادحة تقدر بـ600 مليار سنتيم. القاضية استجوبت المتهمين حول خروقات في إجراءات منح الصفقات وكيفية إبرام الملحقات التي غيرت من طبيعة المشروع، حيث أكدوا جميعهم عدم مسؤوليتهم عن تجاوزات مالية.
وزير الري السابق براقي، الذي يُحتجز في السجن، عبّر عن استغرابه من توجيه تهم له تتعلق بمشاريع أُشرف عليها وهو خلف القضبان، مشيراً إلى أنه لم يكن مسؤولاً عن توقيع أي صفقة أو ملحقات في تلك الفترة.
في نفس السياق، أقام المتهم “م.مسعود” مدافعًا عنه بأنه اتبع كافة الإجراءات القانونية. وأوضح أن الصفقات مرّت على لجان مختصة واستوفيت الشروط الإدارية. من جانبه، نفى “شريف. و”، المدير السابق للوكالة، توقيعه على أي ملاحق، مشيرًا إلى أنه كان قد قرر الذهاب لأداء مناسك العمرة في وقت من الأوقات.
كان مشروع تعزيز سد مجز البقر الذي تضمنته تلك الصفقات يهدف إلى تحسين السقي الزراعي، لكن تبين لاحقًا أنه كان عرضة للخروقات، ما أثار حملة من الانتقادات الشعبية حول كيفية إدارة المال العام. تعهدت الحكومة بالتصدي للفساد ومتابعة جميع المتورطين في هذا الملف.
هذه المحاكمة ليست مجرد حادثة عابرة، بل تعكس حالة الفساد المتفشي في بعض مشاريع التنمية الجزائرية، وضرورة إعادة ضبط النظام الإداري لضمان الشفافية والمساءلة.
للتفاصيل الكاملة والسيطرة على المعلومات الدقيقة، تابعوا أخبارنا.




