الأخبار الوطنية

أهمية الفحص المبكر والدعم النفسي للمرأة المصابة بسرطان الثدي

تحتفل الجزائر بشهر أكتوبر الوردي، حيث تدرك الحاجة الملحة لتناول موضوع سرطان الثدي من منظور شامل يجمع بين الفحص المبكر، العلاج الطبي والدعم النفسي.

في هذا السياق، أكدت العديد من الخبيرة النفسية، صبرينة مقران، على الدور الحيوي الذي يلعبه المحيط العائلي، وخاصة الزوج والأهل، في توفير بيئة داعمة تساعد المرأة على تجاوز مخاوفها والتحديات التي تواجهها عند تلقي خبر إصابتها بالسرطان.

كما تناولت فعاليات الأيام التحسيسية والتوعوية التي أحيت خلال الشهر أهمية الدعم النفسي، الذي يتجاوز مجرد الاعتناء بالجانب الطبي، ليشمل دعم حالة المرأة النفسية ودعمها خلال مراحل العلاج المختلفة.

قالت مقران إن الكشف مبكراً وتجهيز العلاج لا يضمنان تعافياً كاملاً، إذ يجب أن نكون واعين تماماً لأن المريضة تواجه تحديات نفسية كبيرة تتعلق بتغير صورتها الذاتية وعلاقتها مع جسدها. تعزيز الثقة بالنفس والتصالح مع التغيرات الجسدية التي قد تطرأ نتيجة العلاج يعد أمراً أساسياً لتحقيق التعافي الشامل.

وفي اليوم العلمي الذي نظمته مصلحة أمراض النساء والتوليد بمستشفى الدويرة، أظهرت مقران الصدمة النفسية التي تجلبها نتيجة الفحص وتحريرها من الأعباء النفسية والاجتماعية. حيث تبرز أهمية أسلوب إبلاغ المرأة بالنتائج الطبية بوضوح وبأسلوب يتفهم ظروفها النفسية، مما يساعدها على استيعاب الوضع الجديد بطريقة إيجابية.

علاوة على ذلك، بعد انتهاء العلاج، تظل تحديات الدعم النفسي قائمة حيث قد تواجه المرأة شعوراً بالفراغ والقلق من عودة المرض. ولذلك، يجب أن تستمر مرافقة المرأة نفسياً حتى بعد الشفاء، للمساعدة في إعادة بناء ثقتها بنفسها وتجديد إرادتها.

إن اعتماد مقاربة تكاملية تجمع بين الجوانب الجسدية والعاطفية والوجودية يساهم في تحسين الظروف النفسية للمرأة، حيث يمكنها تحديد أولويات جديدة لحياتها بعد التجربة القاسية. كما أن مجموعات الدعم تساهم في نقل تجارب النساء الأخريات، مما يجعل المرأة تشعر بأنها ليست وحدها في معركتها مع المرض.

لذلك، تبقى رسالة واضحة للجميع، ضرورة الالتزام بتوفير الدعم اللازم لمرافقة المرأة في مشروعها العلاجي والنفسي، بعيداً عن الشفقة المفرطة، لتعود إلى الحياة بكل قوة وإرادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى