دوفيلبان ينتقد سياسة فرنسا تجاه الجزائر ويطالب بتصحيح العلاقات

في تصريحاته الأخيرة، هاجم رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق، دومينيك دوفيلبان، ما أسماه “أيديولوجية اليمين المتطرف” التي تستهدف الجزائر، مشيراً إلى تعليقات غير لائقة أطلقها أحد أعضاء اليمين المتطرف خلال مناظرة تلفزيونية. عبر دوفيلبان، الذي يعتبر مرشحاً للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، عن استغرابه من الوضع الحالي لعلاقات الجزائر وفرنسا.
دعا دوفيلبان إلى أهمية تصحيح العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن سياسة المواجهة لا يمكن أن تحل الأمور، بل إن الحوار هو السبيل الوحيد للتفاهم. وقال إنه من غير المقبول أن يشعر أي طرف بأن الأمور يمكن أن تسير وفقاً لمبدأ “موازين القوى”. كانت كلماته ردًا قويًا على ماريون ماريشال، ابنة شقيقة مارين لوبان، التي شنت هجومًا عنيفًا على الجالية الجزائرية في فرنسا.
رد دوفيلبان على الاتهامات العنصرية التي قدمتها ماريون ماريشال، موضحًا أن الإشارة إلى الجزائر بطريقة سلبية لا تعزز من أي حل. كما عبر عن استيائه من الدعوات لإلغاء اتفاقية الهجرة لعام 1968، مبرزًا أن مثل هذه المطالب يجب أن تترافق مع رغبة حقيقية من الطرفين للتفاوض.
دوفيلبان، الذي شغل منصب وزير الخارجية من 2005 إلى 2007، أشار إلى أن السياسية الحالية التي اتبعتها الحكومة الفرنسية السابقة أدت إلى فشل في العلاقات مع الجزائر. وتجدر الإشارة إلى أن تصريحات دوفيلبان تعكس رؤية إيجابية نحو تعزيز التعاون بين الجزائر وفرنسا، وهو موقف يتماشى مع قناعاته الشخصية بضرورة الحلول الدبلوماسية.
في السياق نفسه، انتقد دوفيلبان الطريقة التي تتعامل بها بعض الأطراف السياسية في فرنسا مع الجزائر، مبرزًا أن سياسات المواجهة تتسبب في تفاقم الأزمات بين الدولتين. يدعو دوفيلبان الآن إلى مقاربة جديدة ترتكز على الحوار والتفاهم، بعيدًا عن التصعيد.
في ختام حديثه، أكد دوفيلبان أن التوجه نحو التعاون والتفاوض هو ضروري من أجل تحسين العلاقات بين الجزائر وفرنسا، وضرورة التركيز على المصالح المشتركة بدلاً من التوترات المستمرة.




