أطباء يحذرون من المخاطر الصحية لاستخدام المضادات الحيوية بشكل مفرط

في ختام الأيام الدولية حول الأمراض المعدية المنعقدة بباتنة، أطلق أطباء مختصون تحذيرات جادة بشأن الاستعمال المفرط وغير المدروس للمضادات الحيوية. خلال هذه الفعالية التي أقيمت بقاعة المحاضرات الكبرى بجامعة الحاج لخضر (باتنة 1)، تم التأكيد على أن تناول هذه الأدوية دون استشارة طبية يعزز من ظهور بكتيريا مقاومة للعلاج، مما يصعب السيطرة على العدوى، حتى تلك البسيطة، ويطيل فترة الاستشفاء.
وقد عُقد هذا الملتقى العلمي على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة مختصين محليين وأجانب، حيث شدد المشاركون على الخطر الذي يشكله الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية على الصحة العامة.
وأوضحت البروفيسور حسيبة تالي معمر، المختصة في علم الميكروبيولوجيا ومديرة المخابر بمعهد باستور بالجزائر العاصمة، أن الاستعمال غير السليم للمضادات الحيوية يقلل من فعاليتها، وتحرص الشبكة الوطنية لمخابر المستشفيات التي يشرف عليها معهد باستور على مراقبة انتشار البكتيريا المقاومة.
كما نبهت البروفيسور سعيدي مهدية، المختصة في أمراض الدم بالمركز الجهوي لمكافحة السرطان بباتنة، إلى أهمية الاستخدام العقلاني للمضادات الحيوية، خصوصا لدى مرضى السرطان الذين يكونون أكثر عرضة للتعفنات.
البروفيسور نورة ريغي، رئيسة الملتقى، أشارت إلى أن هذه الأيام العلمية، التي نظمت بالتعاون مع كلية الطب بجامعة الشهيد مصطفى بن بولعيد (باتنة 2)، شكلت منصة لتبادل الخبرات بين مختصين من مختلف الولايات، بالإضافة إلى خبراء من فرنسا وتونس، واستعراض أحدث المستجدات العلمية في مجال الأمراض المعدية.
شهد اللقاء أيضا تنظيم ورشات تكوينية موجهة لطلبة كلية الطب والأطباء العامين، لتعزيز معرفتهم وتطوير مهاراتهم في هذا المجال الحيوي.
تسعى هذه الفعاليات إلى رفع مستوى الوعي حول أهمية الاستخدام السليم للمضادات الحيوية للمحافظة على صحتنا وصحة المجتمع ككل.




