القضاء الجزائري يطلق حملة جديدة ضد المخدرات والسموم الاصطناعية

بدأ القضاء الجزائري، في الرابع من أكتوبر الجاري، حملة شاملة ضد بارونات المخدرات وشبكات المهلوسات، متصديًا لتهديدات تؤثر على الأمن والاستقرار الاجتماعي. هذه الحملة تأتي متزامنة مع تصريحات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي أكد أن المخدرات تُعد حربًا حقيقية تستهدف الشباب والمجتمع بشكل عام.
انطلقت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء تحت شعار “سيف العدالة سيطال ويقطع رؤوس العصابات” في معالجة قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية. وقد تضمن جدول الدورة الجنائية العادية الثانية لعام 2026، التي تحوزها “الشروق”، 29 ملفًا جنائيًا، تورط فيها عشرات المتهمين، بينهم البعض المحتجز في مؤسسات عقابية وآخرون فارون من العدالة.
تشكل القضايا المرتبطة بالمخدرات حوالي 80% من مجمل الملفات المعروضة، حيث تبرز العديد من حالات الاتجار والتهريب بمشاركة جماعات إجرامية منظمة. عالجت محكمة الجنايات الابتدائية، في جلستها الأولى، قضية خطيرة تتعلق بثمانية متهمين، منهم ثلاثة في حالة فرار، بينما الباقي قيد الحبس.
تضمنت القضية جناية استيراد ونقل وتخزين وحيازة المؤثرات العقلية والمخدرات الاصطناعية بغرض الترويج، في إشارة إلى المخاطر التي تشكلها تلك الشبكات على الأمن القومي وبقية المجتمع. كما تم خلال نفس اليوم معالجة قضايا إضافية تتعلق بالمخدرات.
من المتوقع أن تستمر جلسات هذه الدورة الجنائية، حيث تسعى الجزائر إلى تشديد العقوبات المتعلقة بجرائم المخدرات، بما في ذلك إدراج عقوبة الإعدام لمواجهة تهريب المخدرات بكافة أشكالها. تأتي هذه الخطوات نتيجة الانعكاسات السلبية للمخدرات على الصحة العامة والأمن، لا سيما في ظل الحرب غير المعلنة التي تستهدف شباب البلاد.
تُعتبر هذه الحملة جزءًا من جهود الجزائر لمواجهة التحديات المتعلقة بالمخدرات وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، حيث ينتظر الجميع اتخاذ خطوات فاعلة للتصدي لهذه الظاهرة السلبية.




