وزارة التربية تعتمد خطة بيداغوجية لتحسين القراءة في الابتدائي

صادقت وزارة التربية الوطنية على مذكرة توجيهية جديدة تهدف إلى التكفل بتلاميذ السنة الثانية من التعليم الابتدائي، من خلال خطة بيداغوجية شاملة لتحسين مهاراتهم القرائية، بعد أن أظهرت المتابعة الميدانية وجود عدد معتبر من التلاميذ الذين يعانون من تعثرات قرائية تستدعي المعالجة المبكرة.
وجاء في مراسلة مؤرخة في 22 سبتمبر الجاري وتحمل الرقم 474، أن المديرية العامة للتعليم دعت مديري التربية للولايات، عبر مفتشي التعليم الابتدائي ورؤساء المدارس، إلى الالتزام الصارم بما ورد في المذكرة التوجيهية الخاصة بتلاميذ السنة الثانية، مع التركيز على تعزيز التحكم في المهارات اللغوية والقرائية الأساسية.
وتشمل هذه المهارات فك الرموز، والوعي الصوتي، والربط بين الأصوات والرموز الكتابية، إضافة إلى القراءة المتصلة لنصوص قصيرة وفهمها. وأكدت الوزارة أن السنتين الأولى والثانية تمثلان طورا تأسيسيا متكاملا، يجب أن يقوم على التدرج، واسترجاع المكتسبات السابقة، ومراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين.
وأوضحت المديرية أن الإفراج عن هذه المذكرة جاء بعد تحليل نتائج السنوات الماضية، التي أظهرت أن عددا معتبرا من تلاميذ السنة الأولى الابتدائي يحتاجون إلى وقت إضافي لتثبيت المهارات القرائية الأساسية، خاصة أن أغلبهم لم يبلغ بعد مستوى القراءة المتصلة المنتظر في نهاية السنة الأولى. كما أن الانتقال الآلي إلى السنة الثانية يفرض، بحسب الوزارة، معالجة التفاوت في اكتساب مهارات القراءة قبل الانتقال إلى تعلمات أكثر تعقيدا.
وفي هذا الإطار، خصصت الوصاية الأسبوعين الأولين من الدخول المدرسي لتنفيذ برنامج يهدف إلى تثبيت المكتسبات الأساسية وتشخيص الصعوبات ومعالجة التعثرات. كما سيتم التركيز خلال المقاطع الخمسة الأولى على مراجعة الحروف، وتثبيت الوعي الصوتي، وفك الرموز، والقراءة، مع الاستفادة من النصوص المقررة دون تحويلها في هذه المرحلة إلى نصوص موجهة مباشرة إلى الفهم.
ومن جهة أخرى، دعت الوزارة مفتشي التعليم إلى مرافقة أساتذة المدرسة الابتدائية، عبر ندوات تربوية وأيام دراسية، لضمان التطبيق السليم للمذكرة في إطار التكوين أثناء الخدمة، وذلك بعد الدخول المدرسي 2026/2027.
وفي سياق متصل، أصدرت وزارة التربية أيضا مذكرة توجيهية خاصة بالفترة التمهيدية لفائدة تلاميذ السنة الأولى ابتدائي، اعتمادا على برنامج عمل يرتكز على الاستماع والتحدث، والمشاهدة والقراءة، والتشكيل والتخطيط. وتكتسي هذه الفترة، بحسب الوزارة، أهمية كبيرة بالنظر إلى تباين مكتسبات التلاميذ الجدد وتعدد مساراتهم التعليمية السابقة.
وأكدت الوصاية أن الأنشطة التمهيدية ستنظم خلال الأسابيع الأربعة الأولى من السنة الدراسية، قصد تهيئة المتعلمين للاندماج التدريجي في الحياة المدرسية، وترسيخ الحد الأدنى من المكتسبات اللغوية والتواصلية، بما يضمن انطلاقة تربوية أكثر توازنا وفعالية.




