الأخبار الوطنية

مخاطر صحية وبيئية تهدد المستهلكين بسبب بيع الذرة في سطيف

أصبحت حالة بيع الذرة المشوية على الطرقات في ولاية سطيف محط قلق كبير، حيث تثير الظروف التي يُحضّر فيها هذا النوع من الطعام مخاوف صحية وبيئية لدى المواطنين. يعتمد بعض الباعة على خشب غير معروف المصدر، بما في ذلك بقايا النجارة المعالجة بالطلاء، مما يؤدي إلى انبعاث مواد سامة عند احتراقها.

إن معاينة مواقع البيع، التي تتواجد بصورة خاصة في مداخل مدينتي سطيف والعلمة، تكشف عن ممارسات غير مسؤولة تتجاوز مجرد البيع العشوائي، حيث تُستخدم براميل حديدية زجاجية كأفران بدائية لتعزيز عملية الشواء. بينما تشتعل النيران تحت الذرة، تنبعث منه الأدخنة التي تثير تساؤلات حول نوعية المواد المستخدمة في التحضير وتأثيراتها على الصحة.

كما أن استخدام دلاء كانت مخصصة للطلاء في حفظ المياه أو تحضير الملح للذرة يزيد من قلق المستهلكين، لأن هذه الأوعية لم تصمم للاستخدام، مما يعرض محتوياتها للتلوث بشكل أكبر خاصة مع وجودها في العراء. وتتغذى حول هذه النقاط العديد من الحشرات والحيوانات الضالة، مما يزيد من خطر تلوث الطعام.

المواطنون يعبّرون عن تفهمهم لضرورة وجود مصدر رزق للشباب، لكنهم يؤكدون على أهمية تنظيم هذا النشاط وفرض شروط السلامة والنظافة، خصوصاً فيما يتعلق بنوعية الخشب المستخدم والأدوات المستخدمة في الإعداد. ويُسلط الضوء كذلك على الأضرار التي تخلفها هذه النقاط بعد انتهاء النشاط، حيث تبقى بقايا الفحم والخشب المتفحم متناثرة، مما يزيد من التلوث البيئي ويشوه المنظر العام.

هناك نداءات ملحة من المواطنين للمسؤولين من أجل مراقبة وتحسين شروط تحضير الذرة المشوية، بما في ذلك صلاحية المياه والأوعية، ومنع حرق المواد المُعالجة والطلاء. كما يدعو المواطنون إلى تنظيم هذا النشاط التجاري للخروج من حالة العشوائية، مما سيساهم في حماية البيئة وصحة المستهلك. في الختام، يبقى من الضروري وضع حلول تضمن السلامة والصحة العامة، حتى تُعَد هذه الوجبة الشعبية آمنة للشراء والاستمتاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى