سيفي غريب يمثل الجزائر في قمة روسيا-إفريقيا الثالثة بموسكو

وصل الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الخميس، إلى قصر الكرملين في العاصمة الروسية موسكو، للمشاركة في أشغال القمة الروسية الأفريقية الثالثة ممثلاً عن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
تهدف القمة إلى وضع الأطر الاستراتيجية للتعاون بين روسيا والدول الأفريقية ومنظمات التكامل الإقليمي، وذلك من خلال تحديد مجالات الشراكة وتطوير تعاون متبادل المنفعة في مختلف القطاعات للسنوات الثلاث المقبلة.
تعتبر الجزائر أحد الشركاء الرئيسيين لروسيا في القارة الأفريقية، حيث تلعب دوراً مهماً في دعم الاستقرار وتعزيز التعاون بين دول القارة. ويأتي هذا التعاون ضمن رؤية طموحة تركز على تطوير البنى التحتية العابرة للحدود، وتوسيع شبكات الربط والنقل والطاقة والاتصالات.
تجسد الجزائر هذا الاتجاه من خلال العديد من المشاريع الاستراتيجية، ومنها الطريق العابر للصحراء ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء. كما تُسهم الجزائر في دعم البنية التحتية الطاقوية لدى الدول المجاورة، حيث بدأت تشغيل محطات طاقوية في النيجر وتعمل على إنجاز محطة أخرى في تشاد.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الجزائر إلى تعزيز الربط الجوي مع العديد من الدول الأفريقية عن طريق فتح خطوط جوية جديدة. وقد أعلنت أيضاً عن استعدادها لوضع موانئها البحرية تحت تصرف الدول الأفريقية غير الساحلية، وذلك لتسهيل استقبال السلع والبضائع.
تأتي هذه المشاريع ضمن استراتيجية الجزائر الرامية لجعل التعاون الإقليمي رافعة للتنمية المشتركة وتعزيز الروابط الاقتصادية بين الدول الأفريقية وشركائها الدوليين.
وفي نفس السياق، استؤنفت اليوم أعمال القمة تحت شعار “من أجل السلام والأمن والتنمية”، بمشاركة ممثلين عن 48 دولة إفريقية، بينهم 22 رئيس دولة وحكومة. وتتركز المناقشات على تعزيز التعاون الاقتصادي والإنساني بين روسيا وإفريقيا.
من المقرر أن تتضمن أشغال اليوم الثاني من القمة تنظيم جلستين عامتين، مع المصادقة على إعلان ختامي وإعلان للتعاون في الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن خطة عمل لروسيا-إفريقيا للفترة من 2027 إلى 2029. كما سيتم توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية في ختام هذا الحدث الكبير.




