الأخبار الوطنية

تجارب مؤثرة لأمهات أمام أبواب المدارس في الجزائر

ليس باب المدرسة مجرد نقطة عبور بل هو مساحة غنية بالحكايات اليومية التي تعكس مشاعر القلق والأمل. الباحثة الجزائرية مليكة قاصدي استلهمت من هذا الفضاء تجربتها في كتابها الجديد “حكايات الأمهات أمام باب المدرسة”، الذي يتجاوز تفاصيل الحياة الدراسية إلى موضوعات أعمق تتعلق بالأمومة والتحولات الأسرية في الجزائر.

الكتاب سيعرض خلال الطبعة التاسعة والعشرين للصالون الدولي للكتاب بالجزائر، حيث يسلط الضوء على دور الأمهات في حياة أبنائهن الأكاديمية. وليس معروفًا أنه في كثير من الأحيان تكون الأم رفيقة درب أبنائها الدراسية، تراجع الدروس وتشارك رهبة الامتحانات، وتساعد أطفالها على تجاوز صعوبات التعلم.

يستعرض الكتاب قصصًا لأمهات ينتظرن أمام أبواب المدارس، يجمعهن قلق مشترك حول التحديات التي تواجههن في تحقيق التفوق الدراسي لأبنائهن. وعبر هذا التواصل، تتشكل شبكة تبادل خبرات تساهم في إيجاد حلول لمشكلات قد يواجهها الأطفال، مما يعزز من العلاقات الاجتماعية بين الأمهات.

كما يطرح الكتاب تساؤلات مهمة حول كيفية تحمل الأسرة لمتطلبات التعليم، وضرورة فهم حاجة الأم للدعم من المجتمع في هذه المهمة، دون أن تتحمل عبء التعليم بالكامل. الدكتور مسعود بن حليمة، أستاذ علم النفس، يؤكد أن الحضور اليومي للأمهات أمام المدارس يمثل رغبة في حماية الأطفال، ولكنه يثير تساؤلات حول استقلالية الطفل واحتياجاته.

من جانب آخر، فإن هذا الأمر يعكس أيضًا ضرورة تحسين شروط الأمن وبيئة التعلم للأطفال. النتيجة هي أن الأمهات لا ينتظرن فقط خروج أبنائهن من المدرسة، بل يشاركن في عملية تعلم مستمرة وتعليم تمارسه الأمهات في الحياة اليومية.

وفي ختام حديثها، تبرز مليكة قاصدي أهمية الاهتمام بتفاصيل حياة الأمهات داخل هذا الفضاء، حيث يتحول الانتظار إلى تجربة تعليمية غنية تلعب أدوارًا متعددة سواء كأمهات أو كشخصيات مجتمعية تؤثر في الأجيال القادمة. هذا الكتاب يخدم كدعوة لإعادة التفكير في مفهوم التربية ودور الأمهات كشريكات أساسية في مستقبل أبنائهن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى