الذكاء الاصطناعي والميكانيك يتصدران التخصصات المطلوبة في معاهد التكوين بالجزائر العاصمة

يواصل قطاع التكوين والتعليم المهنيين بولاية الجزائر إبراز دور معاهد التكوين في إعداد كفاءات قادرة على الاندماج السريع في سوق الشغل، عبر معارض وأنشطة ميدانية تبرز إنجازات الممتهنين في تخصصات متعددة. وتأتي في مقدمة هذه التخصصات الذكاء الاصطناعي، الميكانيك، الكهرباء المعمارية، الأمن السيبراني، البناء والأشغال العمومية، وهي مجالات يشهد عليها طلب متزايد من المؤسسات الاقتصادية العمومية والخاصة.
وأوضح عبد المالك زروالي، مدير المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني للسمعي البصري أحمد مهدي بأولاد فايت، في تصريح لـ الشروق، أن المعرض المنظم يومي 7 و8 من الشهر الجاري بالمركز الثقافي أحمد عياد بالأبيار، شكّل مناسبة لعرض منتجات الممتهنين في اختصاصات متنوعة، من بينها الإعلام الآلي، صيانة وبرمجة الهواتف النقالة، الكهرباء، الميكانيك، النجارة، نجارة الألمنيوم، الإلكترونيات، والتخصصات المرتبطة بالأمن السيبراني.
وأضاف أن التظاهرة لم تقتصر على العرض فقط، بل عرفت أيضًا توزيع شهادات وجوائز لأفضل مستخدم عمومي وخاص، وأفضل ممتهن، وأحسن معلم تمهين، وفق معايير تقييم تشارك فيها المؤسسة التكوينية والشريك الاقتصادي والطاقم البيداغوجي والإداري. وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة تشجيع الأداء المتميز وربط التكوين المهني مباشرة بالاحتياجات الفعلية للمؤسسات.
من جهتها، أكدت نفيعة بلعباس، مديرة مركز التكوين المهني معمر ساحلي بالرغاية ذكور، أن هذه المعارض تساهم في تثمين التكوين المهني وتشجيع الشباب على الالتحاق بمراكز التمهين، من خلال التعريف بالمهارات التي يكتسبها المتربصون خلال مسارهم التكويني. واعتبرت أن التنسيق الدائم مع الشركاء الاقتصاديين يبقى عنصرًا أساسيًا في ضمان تكوين عملي وفعال، خاصة في مجالات مثل الكهرباء المعمارية، الترصيص، التلحيم، التبريد والتكييف، السباكة، الطلاء، والميكانيك.
وأشارت المتحدثة إلى أن البرنامج الوطني صنعة، الذي أطلق في 15 جوان الماضي، يعكس توجهًا واضحًا نحو التخصصات الأكثر طلبًا، مثل الإعلام الآلي، الأمن السيبراني، الذكاء الاصطناعي، السكة الحديدية والمناجم، بهدف تكوين يد عاملة مؤهلة وتوسيع فرص العمل المقاولاتي والعمل الحر.
ويؤكد هذا الحراك أن التكوين المهني في الجزائر لم يعد مسارًا بديلًا، بل خيارًا استراتيجيًا يفتح أمام الشباب أبواب الاندماج المهني ويواكب تحولات السوق الوطنية.




