الأخبار الوطنية

ترتيب بيت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قبل المحليات

دخلت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مرحلة جديدة من العمل، مع تعيين ساعد عروس على رأسها بقرار من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في خطوة تندرج ضمن مسعى إعادة تنظيم الهيئة وتكييفها مع قانون الانتخابات الجديد بعد استكمال الانتخابات التشريعية الأخيرة.

ولا يقتصر هذا التغيير على الجانب الإداري فحسب، بل يعكس توجها نحو ضبط آليات العمل داخل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بما يضمن جاهزيتها للاستحقاقات المحلية المقبلة. وتأتي هذه المستجدات في سياق إصلاحات قانونية أعادت رسم الإطار المنظم للعمل الانتخابي، ورفعت من مستوى التوقعات بشأن فعالية الهيئة وشفافيتها.

وتزامن هذا التطور مع شروع الأحزاب السياسية في التحضير للمحليات، ما يضع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أمام مسؤولية إضافية تتعلق بحسن الإشراف على مختلف مراحل العملية الانتخابية، وضمان وضوح القواعد وتكافؤ الفرص بين المتنافسين، إلى جانب ترسيخ الحياد والنزاهة.

وقد لقي قرار التعيين ترحيبا في أوساط الطبقة السياسية، بما في ذلك نواب وأعضاء مجلس الأمة، الذين اعتبروا أن الانتقال من التسيير بالنيابة إلى قيادة مستقرة من شأنه إعطاء دفعة جديدة لعمل الهيئة وتعزيز جاهزيتها. كما ربطت بيانات التهنئة هذه الخطوة بأهمية حماية مصداقية العملية الانتخابية وترسيخ الثقة في المؤسسات.

ويؤكد الإطار القانوني الجديد هذا التوجه، إذ تنص المادة 21 من القانون العضوي رقم 26-10 على إعادة تنظيم تركيبة مجلس السلطة المستقلة وتحديد عدد أعضائه وعهدتهم. كما تحدد المادة 201 من الدستور المعدل طريقة تعيين رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وأعضائها لعهدة واحدة غير قابلة للتجديد.

وبين التعديل القانوني والتعيين الجديد، تبدو السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أمام مرحلة اختبار حاسمة، عنوانها الرئيسي تجسيد الإصلاحات على أرض الواقع والاستعداد الجاد للمحليات المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من ترتيبات عملية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى