البنوك في الجزائر تطلب تحيين ملفات الزبائن ضمن إجراءات اعرف زبونك

شرعت البنوك والمؤسسات المالية في الجزائر في مطالبة زبائنها بتحيين ملفاتهم وبياناتهم، في إطار تطبيق إجراءات اعرف زبونك التي تهدف إلى تعزيز الرقابة المصرفية والوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وتأتي هذه الخطوة بعدما أقر بنك الجزائر تعليمة تنظيمية جديدة تلزم المؤسسات المالية بالتحقق من هوية الزبون وطبيعة نشاطه ومصادر أمواله وموارده، مع اعتماد معلومات دقيقة ومحدثة بحسب مستوى المخاطر المرتبطة بالعلاقة المصرفية.
وبالنسبة للأشخاص الطبيعيين، تشمل الوثائق المطلوبة بطاقة هوية سارية المفعول، وإثبات الإقامة، إضافة إلى وثائق تثبت النشاط والموارد. أما الأشخاص المعنويون، فيتعين عليهم تقديم القانون الأساسي للشركة، والسجل التجاري، ووثائق هوية الممثل القانوني والمستفيدين الحقيقيين، إلى جانب ما يثبت الإقامة والنشاط ورقم الأعمال.
وفي هذا السياق، وجه القرض الشعبي الجزائري إشعارا إلى زبائنه دعاهم فيه إلى الشروع في تحديث بياناتهم، مؤكدا أن العملية تهدف إلى ضمان موثوقية المعلومات وتأمين المعاملات واستمرارية الخدمات المصرفية. وتندرج هذه الإجراءات ضمن الإطار التنظيمي الخاص بمكافحة الجرائم المالية، بما فيها تمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل.
وكان بنك الجزائر قد خصص يوم 18 ماي 2026 يوما دراسيا لشرح مضمون التعليمة ومناقشة آليات تطبيقها، بحضور مسؤولي البنوك والمؤسسات المالية ومصالح بريد الجزائر، إلى جانب ممثلين عن هيئات وإدارات وخبراء معنيين بالموضوع.
وتأتي عملية تحيين ملفات الزبائن في البنوك الجزائرية في سياق أوسع لتقوية المنظومة الوطنية لمكافحة تبييض الأموال، خاصة بعد تقييم الإطار الرقابي وتطور المعايير المعتمدة في تتبع العمليات المالية والتحقق من هوية المتعاملين.
وبهذا، تؤكد المؤسسات المصرفية في الجزائر أن تحيين البيانات لم يعد إجراء شكليا، بل أصبح خطوة أساسية لحماية الزبائن وضمان شفافية أكبر في التعاملات المالية. ومهما اختلفت طبيعة الحساب أو النشاط، يبقى الالتزام بتقديم الوثائق المطلوبة ضروريا لاستمرار الخدمة المصرفية بشكل عادي.




