الأخبار الوطنية

البرلمان الجزائري يفتتح دورة تشريعية بأجندة ثقيلة تضم أكثر من 22 مشروع قانون

مع افتتاح الدورة البرلمانية الأولى للعهدة التشريعية العاشرة، يدخل البرلمان الجزائري بغرفتيه مرحلة جديدة من العمل التشريعي، بعدما أنهى مرحلة تنصيب المؤسسات والهياكل وبدأ التحضير لملفات ثقيلة تنتظره خلال الأشهر المقبلة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الأجندة التشريعية للدورة الأولى تضم أكثر من 22 مشروع قانون، في مقدمتها تعديل قانون العقوبات والأمر الرئاسي المتعلق بالقضاء العسكري، إلى جانب مشروع قانون المالية لسنة 2027 المرتقب عرضه خلال شهر أكتوبر المقبل. كما ينتظر أن تشمل الأجندة لاحقا نصوصا أخرى مرتبطة بالبلدية والولاية، فضلا عن ملفات اقتصادية وتنظيمية على غرار الشراكة بين القطاع العام والخاص والتأمينات وتنظيم النشاط التجاري والتجارة الإلكترونية.

وباشر البرلمان خطواته العملية منذ افتتاح الدورة، من خلال اجتماع مكتبي غرفتي البرلمان لضبط برنامج العمل، بالتوازي مع تحرك اللجان الدائمة لتهيئة الأرضية التشريعية. وتعمل اللجنة القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني على ترتيب جدول أعمالها استعدادا لاستقبال أولى مشاريع القوانين.

ومن بين النصوص الأكثر ترقبا، مشروع تعديل قانون العقوبات، الذي يتضمن تعديلات ذات طابع جزائي، أبرزها ما يتعلق بتفعيل عقوبة الإعدام في حق مدبري ومفتعلي حرائق الغابات التي تفضي إلى وفاة أشخاص، إضافة إلى مختطفي القصر والمنكلين بهم. كما ينتظر أن يحال إلى البرلمان الأمر الرئاسي المتعلق بتعديل قانون القضاء العسكري ضمن الملفات الأولى.

وفي تصريحات لـ”الشروق”، شدد رؤساء الكتل البرلمانية على أن المرحلة المقبلة ستكون مشحونة تشريعيا ورقابيا. وأكد ممثلو التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم أن الأولوية ستكون للوفاء بالالتزامات تجاه المواطنين، ومرافقة الحكومة، والاستماع لانشغالات الشارع ونقلها إلى الجهات المعنية، إلى جانب تعزيز الدور الرقابي داخل المجلس الشعبي الوطني.

وبين زخم النصوص المنتظرة وتعدد الملفات المطروحة، تبدو الدورة البرلمانية الحالية واعدة باختبار حقيقي لقدرة النواب على تحويل الوعود الانتخابية إلى عمل تشريعي ورقابي ملموس، في انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة من مشاريع وقوانين جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى