الأخبار الوطنية

الحماية المدنية تقيّم تدخلها في مأساة البئر الارتوازي بالبيض

احتضن مقر الوحدة الوطنية للتدريب والتدخل التابعة لمصالح الحماية المدنية، صباح الأربعاء، اجتماعا تقنيا خُصص لتقييم عملية التدخل التي أعقبت سقوط الطفل أيوب في بئر ارتوازي جاف بولاية البيض.

ويأتي هذا اللقاء في إطار استخلاص الدروس من واحدة من أكثر الحوادث إيلاما، حيث سعى المسؤولون والخبراء إلى مراجعة مختلف التقنيات المعتمدة خلال عملية الإنقاذ، إلى جانب تقييم الوسائل المستعملة ميدانيا أثناء محاولات انتشال الطفل.

ووفق بيان مصالح الحماية المدنية، فقد ركز الاجتماع على إثراء الخبرات المتراكمة منذ سنة 2018، وهي السنة التي شهدت تجديد بروتوكول التدخل في حوادث الآبار الارتوازية، بهدف تحيينه وتطويره بما ينسجم مع طبيعة هذه الحوادث وما تفرضه من تعقيدات تقنية وميدانية.

كما تناول المشاركون مدى نجاعة الوسائل المعتمدة في مثل هذه العمليات، خاصة ما يتعلق بالحفر العمودي والحفر الأفقي، إلى جانب وسائل حماية المتدخلين وكيفية تنظيم الفرق بما يضمن الوصول إلى مكان الضحايا بأكبر قدر من الفعالية والسلامة.

وكانت مصالح الحماية المدنية قد أعلنت، مساء السبت الماضي، انتشال جثمان الطفل أيوب البالغ من العمر عشر سنوات، بعد أربعة أيام من سقوطه في بئر ارتوازي جاف بعمق 80 مترا بقرية الركن في ولاية البيض.

وأوضحت المعطيات المتوفرة أن الطفل سقط داخل بئر محفور بطريقة تقليدية، لا يتجاوز قطره 40 سم، وكان مردوما بالتراب إلى غاية عمق 30 مترا، بعدما مر فوق غطائه الخشبي. وقد واصلت فرق الحماية المدنية عملها بشكل متواصل، من خلال الحفر بجانب البئر عموديا وأفقيا، بمشاركة خبراء وتقنيين وتحت إشراف والي البيض والمدير العام للحماية المدنية.

ورغم المحاولات المتعددة التي باشرتها فرق التعرف والتدخل في الأماكن الوعرة، فإن تعقيدات الوضعية حالت دون الوصول السريع إلى الطفل، بسبب وجوده عالقا تحت طبقة سميكة من الأتربة. ويعكس هذا الاجتماع رغبة مصالح الحماية المدنية في تطوير بروتوكولات التعامل مع مثل هذه الحوادث، تفاديا لتكرار المآسي مستقبلا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى