الأخبار الوطنية

الأنظار تتجه إلى الحكومة الجديدة والسيناريو المرجح هو حكومة كفاءات

تتجه الأنظار في الجزائر إلى تركيبة الحكومة المقبلة، بعد إعلان المحكمة الدستورية النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، وسط ترقب واسع لقرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بشأن مصير الوزير الأول وشكل الجهاز التنفيذي الجديد.

وتتمحور التساؤلات المطروحة حول ما إذا كان الرئيس سيلجأ إلى إشراك وجوه سياسية جديدة، أو سيواصل الاعتماد على الكفاءات القادمة من الإدارة والجامعات والمؤسسات العمومية، أو يختار الإبقاء على جزء من التشكيلة الحكومية الحالية. غير أن المعطيات السياسية والدستورية المتداولة تشير إلى أن السيناريو الأقرب هو استمرار نهج حكومة الكفاءات، كما جرى في التجارب السابقة.

ويعزز هذا التوجه أن الانتخابات التشريعية الأخيرة أفرزت أغلبية رئاسية داعمة لبرنامج رئيس الجمهورية، ولم تفرز أغلبية برلمانية مغايرة تفرض قيام حكومة حزبية. كما أن الانتقادات التي وُجهت إلى الأحزاب بعد الاقتراع، وتحميلها جزءا من مسؤولية العزوف، جعلت الرهان على الخبرة والكفاءة يبدو أكثر ترجيحا في المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي علي حشاني أن الدستور يميز بين حالتين: الأولى حين توجد أغلبية برلمانية مغايرة للأغلبية الرئاسية، وهو ما يفضي إلى تعيين رئيس حكومة من تلك الأغلبية، والثانية حين تكون هناك أغلبية رئاسية داعمة لبرنامج رئيس الجمهورية، وهي الحالة التي ترجح تعيين وزير أول. وأكد أن نتائج الانتخابات الأخيرة تندرج ضمن هذا المسار.

وأضاف المتحدث أن أي مشاركة حزبية محتملة ستبقى في إطار الاقتراح، لأن سلطة التعيين تبقى من الصلاحيات الحصرية لرئيس الجمهورية. كما رجح أن يكون التعديل الحكومي محدودا، ويشمل فقط بعض الحقائب التي لم تحقق النتائج المرجوة، في ظل توجه واضح نحو استقرار الحكومة المقبلة.

أما بشأن مصير الوزير الأول، فيرى حشاني أن احتمال استمراره يظل الأقرب، مع بقاء كل الخيارات الدستورية مفتوحة أمام رئيس الجمهورية، سواء عبر الإبقاء عليه أو تكليف شخصية أخرى بقيادة المرحلة.

وبين الدستور وميزان القوى الحالي، تبدو الحكومة المقبلة أقرب إلى صيغة تقوم على الكفاءة والخبرة أكثر من الحسابات الحزبية، في انتظار ما سيحسمه القرار الرئاسي خلال الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى