الأخبار الوطنية

الجزائر تتجه لتفعيل التاكوغراف للرقابة الذكية على النقل المهني

تتجه وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل في الجزائر إلى تفعيل جهاز التاكوغراف داخل مركبات الوزن الثقيل وحافلات نقل المسافرين، في خطوة وُصفت بأنها قد تعزز السلامة المرورية وتدعم الرقابة الذكية على النقل المهني.

وحظي هذا التوجه بترحيب الجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة، التي اعتبرت أن الوقت قد حان للانتقال من الرقابة التقليدية إلى آلية أكثر دقة، تراقب السرعة وزمن السياقة وفترات التوقف والراحة، بدل الاكتفاء بمعاينة المخالفات بعد وقوعها.

وترى الجمعية أن الإشكال لم يعد قانونيًا، ما دامت النصوص المنظمة موجودة، وعلى رأسها المادة 85 من القانون رقم 26-09 المتضمن قانون المرور الجديد، إلى جانب الأحكام الواردة في المادة 49 من الأمر رقم 09-03 المعدل والمتمم للقانون رقم 01-14. غير أن التحدي الحقيقي، حسبها، يكمن في التجسيد الفعلي وتوفير التجهيزات والآليات التقنية والتنظيمية اللازمة.

ويكتسب التاكوغراف أهمية خاصة لأنه لا يسجل السرعة فقط، بل يرصد أيضًا مدة السياقة وفترات الراحة، وهو ما يسمح بكشف حالات الإرهاق والنعاس التي قد تزيد من مخاطر الحوادث، خاصة في قطاع النقل المهني حيث يواجه السائقون ضغط المسافات الطويلة والمواعيد المتلاحقة.

كما شددت الجمعية على أن مراقبة السرعة يجب أن تراعي نوع المركبة ووزنها وطبيعة الطريق، مشيرة إلى أن السرعات القصوى تختلف بين حافلات نقل الأشخاص ومركبات نقل البضائع والمركبات الثقيلة والناقلة للمواد الخطرة، إضافة إلى التخفيضات المفروضة في بعض الظروف الجوية.

وبحسب هذا التصور، يمكن أن يتحول التاكوغراف إلى أداة لتحليل سلوك السائقين ورصد أنماط القيادة الخطرة، بما يتيح توجيه الرقابة نحو الحالات الأكثر عرضة للمخاطر، بدل الاكتفاء بتسجيل المخالفات بشكل آني.

ومع ذلك، تؤكد الجمعية أن هذا الجهاز لن يكون الحل الوحيد، لأن تقليص حوادث المرور يتطلب منظومة متكاملة تشمل حالة السائق والمركبة وصيانة الإطارات والمكابح واحترام الحمولة وجودة الطرق.

وبين النص والتطبيق، تبقى الأنظار موجهة إلى مدى قدرة هذا التوجه على إرساء رقابة استباقية فعلية في قطاع النقل المهني، هدفها الأول حماية السائقين والركاب ومستخدمي الطريق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى