خبير: الجزائر تمتلك مؤهلات لتوظيف الذكاء الاصطناعي في الانتقال الطاقوي

أكد الخبير الاقتصادي والطاقوي عبد الرحمان هادف أن نجاح الانتقال الطاقوي في الجزائر لم يعد مرتبطاً فقط بتطوير مشاريع الطاقات المتجددة، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بمدى توظيف الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي في إدارة المنظومة الطاقوية. واعتبر أن التحولات العالمية تفرض اعتماد نماذج أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.
وأوضح هادف، في رده على سؤال الشروق اليومي، حول انعكاسات حلول الطاقة الرقمية، أمس الأربعاء، خلال الدورة التكوينية السادسة والثمانين لنادي الصحافة، المنظمة بمقر المتعامل أريد بأولاد فايت في العاصمة، والمخصصة لموضوع الاقتصاد الرقمي وفهم التحولات العالمية وتحليل رهاناته في الجزائر، أن العلاقة بين الرقمنة وأمن الطاقة والتنمية الاقتصادية أصبحت أكثر وضوحاً.
وشدد الخبير على أن الانتقال الطاقوي في الجزائر لم يعد يقتصر على إنشاء محطات لإنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، بل يتطلب أيضاً بناء شبكات كهربائية ذكية قادرة على مراقبة الإنتاج والاستهلاك في الزمن الحقيقي، ثم إعادة توزيع الطاقة وفق الطلب. ويرى أن هذا التوجه من شأنه دعم استقرار المنظومة الكهربائية ورفع مردودها.
وأضاف أن الرقمنة باتت من المقومات الأساسية لتحقيق الأمن الطاقوي، لما توفره من تحسين في اتخاذ القرار، وبيانات دقيقة حول الإنتاج والاستهلاك، فضلاً عن تمكين المؤسسات من تطوير حلول مبتكرة تعزز تنافسيتها وتخفض تكاليف التشغيل والصيانة. كما لفت إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يمنح قطاع الطاقة أدوات أفضل للتسيير والتوقع والاستجابة السريعة.
وأكد عبد الرحمان هادف أن الجزائر تمتلك مؤهلات كبيرة لإنجاح هذا المسار، سواء بفضل إمكاناتها الواسعة في مجال الطاقة الشمسية، أو من خلال المشاريع الوطنية الرامية إلى تعميم الرقمنة وتشجيع الابتكار. وختم بالقول إن التكامل بين قطاعي الطاقة والاقتصاد الرقمي سيكون أحد أبرز رهانات التنمية خلال السنوات المقبلة.




