بن دودة تدعو لحماية وتوثيق مجموعات الزي الجزائري لدى العائلات

ترأست وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، يوم الخميس 17 سبتمبر، اجتماعًا خُصص لبحث آليات حماية وتوثيق مجموعات الزي الجزائري التي تحتفظ بها بعض العائلات الجزائرية، باعتبارها رصيدًا مهمًا من التراث الثقافي وجزءًا أصيلًا من الذاكرة الجماعية للمجتمع.
وأكدت الوزيرة، وفق بيان للوزارة، على ضرورة إطلاق حملة تحسيسية واسعة للتعريف بأهمية هذه المجموعات الخاصة، لما تحمله من قيمة تاريخية وثقافية وفنية، وما تمثله من شواهد مادية على تنوع الزي الجزائري وتعدد خصوصياته عبر مختلف مناطق البلاد.
ودعت بن دودة إلى إشراك مختلف الفاعلين في هذه الحملة، مع تعزيز العمل الجواري والميداني الذي تضطلع به المؤسسات والهيئات المعنية بالتراث الثقافي غير المادي. كما شددت على أهمية التواصل المباشر مع العائلات الحائزة على هذه المجموعات، من أجل الاقتراب أكثر من مصادر التراث الحي والتعرف على ما تزخر به الذاكرة الوطنية من موروث ثقافي.
وفي السياق نفسه، طالبت الوزيرة بتنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات المختصة لحصر هذه المجموعات ذات القيمة التراثية، من خلال إعداد سجلات وقواعد بيانات مرجعية تتضمن توثيقًا مصورًا ومعلومات دقيقة حول مكونات هذه المجموعات وخصائصها ومصادرها ومناطقها.
ويرتقب أن يساهم هذا المسار في ضمان حفظ هذه القطع كمرجع للبحث والدراسة والتثمين، إلى جانب حمايتها من الاندثار والضياع، وصونها ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى الحفاظ على التراث الثقافي الجزائري.
ويأتي هذا التوجه في إطار اهتمام متزايد بصون الزي الجزائري بوصفه أحد أبرز ملامح الهوية الوطنية، وتثمين ما تحتفظ به العائلات من نماذج نادرة تعكس غنى التراث وتنوعه. وتبقى هذه الخطوات مرهونة بتعاون فعلي بين المؤسسات الثقافية والمجتمع، حتى تظل هذه الذاكرة المادية حاضرة للأجيال القادمة.




