الجزائر تنجح في اعتماد قرار دولي بشأن الألغام وحقوق الإنسان

في خطوة تاريخية، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارًا تقدمت به الجزائر بشأن الألغام المضادة للأفراد وحقوق الإنسان، وذلك بدعم من 70 دولة راعية للقرار.
هذا القرار الجديد يمثل امتدادًا للقرار 58/22 الذي تم طرحه خلال الدورة ال58، ويعكس التزام الجزائر المستمر بدعم وتقوية حقوق الإنسان، مع التركيز على تعزيز مساعدة الضحايا وفق مقاربة إنسانية.
المبادرة الجزائرية لاقت ترحيبًا واسعًا من جانب وفود الدول المشاركة ومنظمات المجتمع المدني، حيث أظهرت التجربة التاريخية للجزائر في التعامل مع الألغام الموروثة عن الفترة الاستعمارية. حيث تمكّنت الجزائر من تحقيق إنجازات بارزة في مجال نزع الألغام باستخدام قدرات وطنية محضة.
حتى تاريخ اعتماده، حظي القرار بدعم 70 دولة، مما يجعله واحدًا من القرارات التي شهدت أكبر عدد من الدول الراعية. ويعكس هذا التوافق الدولي الواسع الأبعاد الإنسانية والحقوقية للقضية، كما يعكس ثقة المجتمع الدولي في المبادرة الجزائرية.
تضمن مضمون القرار تأكيد أهمية حقوق الضحايا واحتياجات أسرهم ومجتمعاتهم، مشددًا على ضرورة أن تكون هذه الحقوق مركزية في جهود الدعم والشمولية، بما في ذلك إعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للضحايا.
كما أعرب القرار عن القلق الكبير إزاء الأثر المدمر للألغام على الحق في الحياة، حرية التنقل، والصحة، التعليم، والعمل، والتنمية. وشدد على أهمية تعزيز نظم جمع البيانات وإدماج الدعم النفسي والاجتماعي في برامج مساعدة الضحايا.
دعا القرار الدول إلى الالتزام بقوانين حقوق الإنسان والإنسانية، والنظر بجدية في الانضمام إلى اتفاقية حظر الألغام. وقد حثّ على التعاون الدولي لتسريع جهود إزالة الألغام وتقديم مساعدة شاملة للضحايا، خاصة في الدول النامية.
في إطار متابعة تنفيذ القرار، نصّ على عقد حلقة نقاش خلال الدورة ال66 للمجلس، حيث ستُخصص لمناقشة أهمية تعزيز مساعدة الضحايا. يأتي اعتماد هذا القرار تأكيدًا على الدور الريادي للجزائر في الدفاع عن القضايا الإنسانية، وتجسدًا لالتزامها المتواصل بتعددية الأطراف والتعاون الدولي. يذكر أن الاحتفال بالذكرى ال30 لاتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد سيكون في عام 2027.




