معاناة مرضى الفشل الكلوي في تعز تحت الحرب والحصار

في ظل الحرب المستمرة والحصار المفروض، يواجه مرضى الفشل الكلوي في مدينة تعز اليمنية ظروفًا قاسية قد تؤثر على حياتهم وصحتهم. زُبيدة فائد، امرأة خمسينية تعاني من الفشل الكلوي، تضطر إلى السير على قدميها للوصول إلى مركز الغسل الكلوي في هيئة مستشفى الثورة. تكلفة المواصلات باتت عبئًا إضافيًا تتكبده، مما يجعل جلسات الغسل الكلوي التي تحتاجها مرتين أسبوعيًا تمثل تحديًا جسيمًا لها.
تقول زبيدة للجزيرة نت إن أغلب المرضى، مثلها، يعانون من صعوبة الوصول للمستشفى نتيجة إغلاق الطرق والتدهور الأمني. حيث يسعى حوالي 420 مريضًا للفلاح في مواجهة أعباء الحصار والنقص الحاد في المستلزمات الطبية. محمد سيف السامعي، مريض آخر، يوضح كيف أدت أزمة الوقود إلى استخدامه لدراجته النارية للوصول إلى العلاج، مشيرًا إلى أنه يكلفه الكثير من الأموال ويضغط على عائلته.
مدير مركز الغسل الكلوي، يوسف الزكري، يحذر من أنّ عددًا كبيرًا من المرضى لم يتمكنوا من الوصول إلى العلاج، حيث يضطر الكثيرون للإقامة بالقرب من المركز لتفادي تفوتهم جلسات الغسل. العاملون في المركز، مثل الممرضة شيماء محمد، يبدون قلقهم من نقص المواد الأساسية، مثل عقار الهيبارين، حيث يؤدي انقطاع المرضى عن جلسات الغسل إلى تدهور صحتهم بشكل خطير.
ومع استمرار الحصار، يطرح عبد الرحمن الصبري، مدير هيئة مستشفى الثورة، تساؤلات حول مستقبل القطاع الصحي في المدينة، خاصة مع زيادة الطلب على الخدمات الطبية وسط نقص حاد في الأدوية والموارد. إن التحديات التي تواجه مرضى الفشل الكلوي في تعز، في ظل ظروف الحرب والحصار، تحتاج إلى معالجة سريعة لتفادي الكارثة الصحية المتزايدة.




