اقتراح بإعادة منح التقاعد للمتقاعدين الجزائريين في فرنسا

اقترحت كتلة حزب فرنسا الأبية في الجمعية الوطنية الفرنسية، الغرفة السفلى للبرلمان الفرنسي، إدخال تعديلات تهدف إلى إعادة تمكين المتقاعدين الجزائريين، المعروفين باسم “الشيباني”، من الاستفادة من منحة التضامن المخصصة لكبار السن، والتي تعرف اختصاراً بـ”ASPA”. ينص هذا الاقتراح، الوارد ضمن التعديل رقم 1800، على إمكانية حصول هؤلاء المتقاعدين على المنحة حتى بعد عودتهم للإقامة في بلدانهم الأصلية.
يتناول هذا التعديل، الذي وقع عليه 73 نائبا ينتمون لحزب فرنسا الأبية، شريحة واسعة من العمال الجزائريين الذين هاجروا إلى فرنسا خلال عقود سابقة، قبل أن يصلوا إلى سن التقاعد، بالإضافة إلى مسنين من دول مغاربية أخرى مروا بتجربة الهجرة.
ويقترح المقدمو لهذا التعديل إعداد تقرير حكومي يدرس إمكانية منح هؤلاء المتقاعدين حق الاستفادة من المنحة حتى بعد مغادرتهم الأراضي الفرنسية. وهذا يسمح لهم، خاصة أولئك الذين ينتمون للجيل الأول من المهاجرين، بقضاء سنوات التقاعد في بلدانهم الأصلية، بعد أن قدموا من الجزائر ومنطقة المغرب العربي للعمل في قطاعات مختلفة خلال فترة النمو الاقتصادي، المعروفة باسم “الثلاثين المجيدة” (1946-1975).
كتلة حزب فرنسا الأبية أشارت إلى أن العديد من هؤلاء العمال بلغوا اليوم سنًا متقدمة، وأن البعض منهم يفضل العودة إلى بلده الأصلي، إلا أن شروط منحة التضامن لكبار السن تعقد هذا الخيار عليهم. يتضمن التعديل أيضًا تقديم الحكومة الفرنسية تقريرًا إلى البرلمان خلال ستة أشهر، يدرس إلغاء شرط الإقامة في فرنسا للحصول على المنحة، وذلك لتحديد الأثر المالي لهذا الإجراء.
يجدر بالذكر أن العامل المهاجر يجب أن يكون قد أقام بشكل قانوني في فرنسا لمدة لا تقل عن 15 سنة، وقدم اشتراكات في نظام التأمين الإلزامي للتقاعد. ونصح مقدمو الاقتراح بأن هذا التعديل سيمكن المتقاعدين من الحصول على حقهم في المنحة وعدم التعرض لمشاكل مالية بعد العودة إلى بلدانهم.
في ختام الاقتراح، أكد مقدمو التعديل أن هذه المبادرة تعكس الحاجة لمراجعة شروط منح التعويضات لضمان حق المتقاعدين في قضاء تقاعدهم بالقرب من أسرهم، دون المساس بمصادر دخلهم الأساسية.




