بوفدش تواجه أول اختبار لتنظيم هياكل البرلمان الجزائري

تستعد رئيسة المجلس الشعبي الوطني خليدة بوفدش لأول اختبار تنظيمي في بداية عهدتها، مع انطلاق مشاورات حاسمة لتجديد هياكل الغرفة السفلى للبرلمان وتحديد تركيبة مكتب المجلس.
وقد حسمت الكتل البرلمانية الممثلة في المجلس هوية رؤسائها، في انتظار استكمال التشكيلة النهائية عبر تعيين نواب الرئيس، وهو الملف الذي يضع رئاسة المجلس أمام مهمة التوافق على توزيع المناصب والمسؤوليات داخل الهياكل البرلمانية.
وفي هذا الإطار، ستلتقي بوفدش برؤساء الكتل النيابية الذين اختارتهم قيادات أحزابهم، لبحث حصص كل تشكيل سياسي داخل مكتب المجلس واللجان الدائمة، تمهيدا لضبط الأسماء المرشحة للمناصب المختلفة. وتشمل المشاورات أيضا تحديد نواب الرئيس الذين سيعملون إلى جانبها خلال أول دورة برلمانية لها على رأس الغرفة السفلى.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أسندت كتلة جبهة التحرير الوطني رئاستها إلى رشيد عثمان، بينما اختار التجمع الوطني الديمقراطي فايد سفيان لقيادة كتلته. كما أوكلت حركة مجتمع السلم المهمة إلى عبد الله حرشاية، وعيّنت كتلة صوت الشعب فيلالي صباح، في حين تولى نصر الدين عوينات رئاسة كتلة جبهة المستقبل.
ويبدو أن غالبية التشكيلات السياسية فضلت في هذه المرحلة الاعتماد على أسماء تمتلك خبرة برلمانية سابقة، بالنظر إلى أن العمل داخل المجلس الشعبي الوطني يتطلب دراية بالإجراءات وآليات التنسيق، خصوصا مع وجود عدد كبير من النواب الجدد الذين يخوضون تجربتهم الأولى.
ومن المنتظر أن تكون هذه اللقاءات بداية حسم ملف هياكل البرلمان، سواء على مستوى مكتب المجلس أو اللجان الدائمة، وفق قواعد التمثيل المعمول بها، وبما يضمن انطلاقة منظمة للعمل التشريعي خلال الدورة البرلمانية 2026-2027.
وبين حسابات التمثيل السياسي ومتطلبات التسيير الداخلي، تبقى الأنظار موجهة إلى نتائج المشاورات المقبلة التي ستحدد ملامح المرحلة البرلمانية الجديدة، في أول اختبار فعلي لرئيسة المجلس الشعبي الوطني.




