الأردن وسوريا يفتحان مساراً صحياً جديداً لعلاج مرضى السرطان

في خطوة تعكس انتقال التعاون الصحي بين الأردن وسوريا من التفاهمات إلى التنفيذ، أعلن وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور عن اتفاقيات عملية تهدف إلى تسهيل علاج مرضى السرطان السوريين وتوسيع الشراكة بين المؤسسات الطبية في البلدين.
وقال البدور إن زيارته الأخيرة إلى سوريا تمثل بداية مرحلة عملية في التعاون الصحي، موضحاً أن ما جرى هو “نواة حتى نصل إلى اتفاقيات ثنائية”. وأضاف أن الوفد الأردني، الذي ضم ممثلين عن قطاعات صحية متعددة، زار مستشفيات في دمشق ومصنعاً للأدوية للاطلاع على واقع القطاع الصحي السوري واحتياجاته الفعلية.
ومن أبرز نتائج الزيارة، توقيع اتفاقية من الجانب السوري مع مركز الحسين للسرطان لعلاج مرضى السرطان السوريين، إلى جانب الاتفاق على إيفاد وفد طبي سوري إلى مستشفى الملك عبد الله المؤسس في شمال الأردن، لبحث تحويله إلى مركز إحالة للمرضى السوريين. ويأتي هذا التوجه بسبب قرب المستشفى من الحدود وما يملكه من كفاءات وخبرات طبية متقدمة في تخصصات متعددة.
كما اتفق الجانبان على تنظيم آلية سريعة لعبور المرضى السوريين عبر معبر جابر، بالتنسيق مع وزارة الداخلية الأردنية والجهات المعنية، لإنشاء “ممر سريع” للحالات الطبية، بما يضمن وصول المرضى إلى المستشفيات الأردنية دون تأخير، خصوصاً المحولين إلى مستشفى الملك عبد الله المؤسس ومركز الحسين للسرطان.
وأكد الوزير أن سوريا تحتاج إلى جهود كبيرة لإعادة تأهيل قطاع علاج السرطان وتدريب كوادره بعد سنوات الحرب، مشيراً إلى أن التعاون لا يقتصر على العلاج فقط، بل يشمل أيضاً فرص الاستثمار الصحي، وإمكانية دخول المستشفيات الخاصة الأردنية إلى السوق السورية، إضافة إلى تسهيل دخول الأدوية الأردنية المعتمدة إلى سوريا.
وتكتسب هذه الخطوات أهمية إضافية في ظل قوة القطاع الدوائي الأردني، إذ ارتفعت صادرات محضرات الصيدلة في الربع الأول من عام 2026 إلى 147 مليون دينار، مقارنة بـ125 مليون دينار في الفترة نفسها من عام 2025، بنسبة نمو بلغت 17.6%.
وبين العلاج، والتدريب، والتعاون الدوائي، تبدو هذه الاتفاقيات خطوة أولى نحو شراكات صحية أوسع قد تسهم في تحسين الخدمات الطبية للمرضى السوريين، وتدعم التكامل الصحي بين البلدين على أسس عملية ومستدامة. المصدر: الجزيرة نت، وكالة الأنباء الأردنية، دائرة الإحصاءات الأردنية




