الأخبار الوطنية

الرئيس تبون يوضح تفاصيل دعم الدولة وحماية القدرة الشرائية للمواطن الجزائري

أمام غرفتي البرلمان، قدم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قراءة معمقة وشاملة لموضوع القدرة الشرائية للمواطن الجزائري، مؤكداً التزام الدولة الراسخ بحمايتها وتعزيزها في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. أوضح الرئيس في خطابه للأمة أن مقاربة الحكومة لهذا الملف الحيوي تستند إلى رؤية واقعية وشاملة، بعيداً عن التجزئة والمقارنات السطحية التي قد تغفل الركائز الأساسية للمعيشة الكريمة في الجزائر، مشدداً على أن هذه المقاربة هي جزء لا يتجزأ من المشروع الاجتماعي الشامل للدولة.
تصدى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون للمزاعم التي تقلل من قيمة الحد الأدنى للأجور في الجزائر، مبرزاً أن هذه المقارنات تتجاهل جملة من الحقائق الجوهرية التي تشكل جوهر السياسة الاجتماعية والاقتصادية للبلاد. فالدولة الجزائرية تتحمل، على سبيل المثال، التكاليف الكاملة لمجانية التعليم في جميع أطواره، من الابتدائي حتى التعليم العالي، وهو مكسب اجتماعي ثمين يعكس التزام الجزائر بتوفير فرص متساوية لأبنائها وضمان مستقبلهم، مما يقلل بشكل كبير من الأعباء المالية على الأسر الجزائرية.
لم يقتصر الدعم الحكومي على قطاع التعليم فحسب، بل شمل أيضاً قطاعي الطاقة والمياه بشكل واسع، وهما مكونان أساسيان في حياة كل مواطن. فالرئيس تبون أشار إلى أن فواتير الكهرباء في الجزائر مدعمة بشكل كبير، حيث لا تمثل سوى حوالي 25 بالمائة من السعر المعمول به في العديد من الدول الأوروبية، مما يجعلها في متناول الجميع ويساهم في استقرار الميزانية الأسرية. وفيما يخص المياه، أوضح أن تكلفة المتر المكعب من مياه الشرب، خاصة المحلاة منها، تناهز دولارا ونصفا، وهي تكاليف باهظة تتحملها الدولة لتوفير هذه المادة الحيوية بأسعار معقولة جداً للمواطنين، مؤكداً بذلك حرص الدولة على توفير الخدمات الأساسية بجودة عالية وتكلفة مناسبة.
أكد رئيس الجمهورية أن هذا الدعم الشامل، المصحوب بإجراءات اجتماعية أخرى ومتكاملة، يمثل جوهر سياسة الدولة الهادفة إلى حماية القدرة الشرائية للمواطن والحفاظ على كرامته. هذه المقاربة، حسب الرئيس، ليست مجرد وعود زائفة، بل هي ضمانات فعلية وملموسة لتمكين المواطن من أساسيات الحياة الكريمة، بعيداً عن أي استغلال أو تلاعب قد يهدد استقراره المادي والمعيشي. هذا التوجه يعكس قناعة راسخة بأن كرامة المواطن هي أساس بناء مجتمع قوي ومزدهر.
وفي سياق متصل، حذر الرئيس تبون بشدة من أي محاولات للمس بالقوت اليومي للمواطنين أو المساس باستقرار السوق، مؤكداً أن الدولة لن تتسامح مع أي ممارسات تهدف إلى العبث بالأسعار أو استغلال الأوضاع الراهنة للإضرار بالقدرة الشرائية. وأوضح وجود عقوبات وإجراءات صارمة سيتم تطبيقها بحق المخالفين والمضاربين، لضمان استقرار السوق وحماية المستهلك من المجاوزات التي تؤثر سلباً على جيبه ومستقبله.
اختتم رئيس الجمهورية خطابه بالتأكيد على استمرارية الدولة في نهجها الاجتماعي الأصيل، الذي يضع المواطن في صلب اهتماماتها ويجعل من تحسين ظروفه المعيشية أولوية قصوى. تهدف هذه السياسات المتوازنة والواقعية إلى مراعاة خصوصية الاقتصاد الوطني والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، مؤكداً أن الجزائر ماضية بخطى ثابتة في طريقها نحو تحقيق الرفاه للمجتمع بأكمله وتوفير حياة كريمة لكل أبنائها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى