الصحة

إيبولا في الكونغو يتجاوز حصيلة الوفيات السابقة وسط تسارع مقلق

أعلنت بيانات حكومية رسمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن التفشي الحالي لفيروس إيبولا أصبح الأكثر فتكا في تاريخ البلاد، بعد أن أودى بحياة 2325 شخصا. كما ارتفع عدد الإصابات المؤكدة إلى 4945 حالة، بينها 101 إصابة جديدة رُصدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بحسب معهد الصحة العامة في الكونغو.

ويُعد هذا التفشي هو السابع عشر في البلاد، لكنه تجاوز أيضا في أواخر يوليو/تموز الماضي الرقم القياسي لعدد الإصابات، ليصبح الأكبر من نوعه في تاريخ الكونغو من حيث حجم التفشي. ويثير هذا التسارع في الوفيات قلقا واسعا، إذ تشير المقارنة الزمنية إلى أن الوصول إلى أكثر من ألفي وفاة استغرق أقل من 3 أشهر، بينما احتاجت موجة غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016 قرابة 5 أشهر للوصول إلى ألف وفاة.

وعلى الصعيد العالمي، لم يتجاوز هذا التفشي سوى وباء إيبولا الذي ضرب غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، والذي سجلت فيه منظمة الصحة العالمية 28 ألفا و616 إصابة و11 ألفا و310 وفيات في غينيا وليبيريا وسيراليون. وتوضح هذه الأرقام أن تفشي إيبولا الحالي في الكونغو يفرض تحديا صحيا كبيرا، سواء من حيث سرعة الانتشار أو صعوبة الاحتواء.

وتواجه السلطات الصحية عقبة إضافية تتمثل في عدم وجود علاجات أو لقاحات متاحة حاليا للسلالة بونديبوغيو المتفشية. ورغم تقييم عدد محدود من اللقاحات والعلاجات التجريبية، فإن الأدلة المتوفرة حول فعالية العلاجات الحالية لا تزال محدودة، وتستند حتى الآن إلى دراسات أجريت على الحيوانات.

وينتشر فيروس إيبولا عبر الاتصال المباشر بسوائل أجسام المصابين، سواء كانوا أحياء أم أمواتا، وتبدأ أعراضه عادة بالحمى والقيء والإسهال، وقد تتطور الحالات الشديدة إلى نزيف داخلي وخارجي. وفي ضوء ذلك، تظل الوقاية، والعزل السريع، والممارسات الآمنة في التعامل مع المصابين والوفيات، من أهم أدوات الحد من هذا الوباء الفيروسي القاتل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى