الأخبار الوطنية

حرائق مدمرة في شرق الجزائر تتلف غابات وممتلكات وتدفع إلى إجلاء عائلات

شهدت عدة ولايات شرقية في الجزائر، خلال النصف الثاني من أوت، موجة حرائق وصفت بالدامية، خلفت خسائر كبيرة في الغابات والممتلكات، وأجبرت السلطات على إجلاء عشرات العائلات إلى مناطق آمنة. وتوزعت بؤر النيران على ولايات ميلة وسكيكدة وقالمة وجيجل وبجاية، وسط ظروف مناخية صعبة زادتها الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة تعقيدا.

في ولاية ميلة، أتت الحرائق على أكثر من 300 هكتار من الغطاء الغابي والأشجار المثمرة والأحراش، كما طالت منازل وخلايا نحل وبيوتا بلاستيكية وأعدادا من المواشي والدواجن. واضطرت السلطات إلى نقل أكثر من 40 عائلة احترازيا إلى مخيم للشباب، بينما واصلت مصالح الحماية المدنية والغابات والدرك جهود الإخماد في تضاريس وُصفت بالصعبة.

أما في سكيكدة، فقد سجلت المصالح المعنية 57 حريقا خلال يومين عبر 27 بلدية، أُخمدت منها عشرات البؤر، فيما بقيت حرائق أخرى تحت الحراسة والمعالجة. وشملت التدخلات مناطق غابية وأحياء سكنية ومحيط جامعي ومواقع فلاحية، مع تسخير طائرة إطفاء لدعم العمليات في بعض النقاط.

وفي قالمة، تواصلت عمليات الإخماد في عدة بلديات، بعد اندلاع حرائق متزامنة استدعت تنصيب مراكز قيادة ميدانية وإجلاء عشرات العائلات نحو أماكن آمنة، خصوصا في بوعاتي محمود وحمام النبائل، حيث جرى تحويل بعض العائلات إلى مسجد ومدرسة ابتدائية كحل مؤقت.

كما عاشت جيجل ساعات عصيبة بعد حرائق متزامنة طالت غابات ومناطق سكنية، ما أدى إلى غلق الطريق الوطني رقم 77 الرابط بين تاكسنة وجيجل، حفاظا على سلامة مستعملي الطريق وتسهيل عمل فرق التدخل. وفي بجاية، تواصلت المتابعة الاجتماعية والصحية للمصابين والمتضررين، ضمن خلية أزمة أُنشئت لمرافقة العائلات المنكوبة.

وبينما تتواصل عمليات الإخماد والتبريد والحراسة في عدد من الولايات، فتحت مصالح الدرك الوطني تحقيقات لتحديد أسباب هذه الحرائق، وسط ترجيحات بوجود شبهة إجرامية في بعض الحالات. وتبقى الأولوية، وفق السلطات، لحماية الأرواح والممتلكات وتسريع السيطرة على النيران قبل اتساع رقعتها أكثر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى