الجزائر تستعد لانتخابات محلية يوم 28 نوفمبر والسلطة المستقلة تعين منسقين جدد

دخلت التحضيرات الخاصة بالانتخابات المحلية في الجزائر مرحلة حاسمة، بعد استدعاء الهيئة الناخبة رسميًا لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية يوم السبت 28 نوفمبر 2026، في استحقاق يفتح الباب أمام سباق انتخابي جديد تشرف عليه السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
وجاء هذا القرار عبر المرسوم الرئاسي رقم 26-284 المؤرخ في 29 أوت 2026، والمنشور في الجريدة الرسمية، والذي حدّد أيضًا فترة المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية من 6 إلى 17 سبتمبر 2026، ما يعني دخول العملية الانتخابية أولى مراحلها القانونية والتنظيمية.
وتجرى هذه الانتخابات المحلية في ظل خريطة إدارية جديدة بعد استحداث ولايات إضافية، وهو ما ترتب عنه إعادة ضبط الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد في المجالس الشعبية البلدية والولائية، الأمر الذي يضيف بعدًا تنظيميا جديدًا لهذا الموعد السياسي.
وفي ما يتعلق بالترشح، تنص القواعد المعمول بها على ضرورة أن تتضمن القوائم عددًا يفوق المقاعد المطلوب شغلها بسبعة مترشحين في الدوائر الفردية، وبستة مترشحين في الدوائر الزوجية. كما تشترط أن تضم القوائم ثلث مترشحين من النساء، وأن تخصص نصف الترشيحات على الأقل لمن لا تتجاوز أعمارهم 40 سنة يوم الاقتراع، إضافة إلى أن يكون ثلث المترشحين على الأقل من ذوي المستوى الجامعي، مع استثناء البلديات التي لا يتجاوز عدد سكانها 20 ألف نسمة من شرط تمثيل النساء.
وفي موازاة ذلك، تتحرك السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لإعادة ترتيب هياكلها المحلية، من خلال تعيين منسقين ولائيين جدد بعد دراسة الملفات المقترحة، على أن تتولى هذه الأسماء متابعة العملية الانتخابية والإشراف عليها على مستوى الولايات. ووفق المعطيات المتداولة، يرتكز الاختيار على الكفاءة والنزاهة والخبرة في إدارة العمليات الانتخابية.
كما باشرت السلطة تشكيل اللجان الخاصة بالإشراف على الاستحقاق، في إطار استعدادات مبكرة تهدف إلى تعزيز الرقابة وتنظيم العملية في مختلف مراحلها. وتكتسي هذه الانتخابات أهمية خاصة باعتبارها أول استحقاق محلي يشرف عليه رئيس السلطة الجديد ساعد عروس، وسط ترقب للإعلان عن قائمة المنسقين الولائيين الجدد خلال هذا الأسبوع.
وبين التحضير القانوني، وإعادة ضبط الجهاز المحلي، وتنافس الأحزاب على ترشيحاتها، تبدو انتخابات 28 نوفمبر 2026 مقبلة على مرحلة مفصلية في المسار الانتخابي بالجزائر، مع بقاء الأنظار موجهة إلى تفاصيل التنظيم وضمان الشفافية حتى موعد الاقتراع.




