الأخبار الوطنية

حرائق مهولة تضرب ولايات شرق الجزائر وتتسبب في خسائر وإجلاء عائلات

عاشت عدة ولايات بشرق الجزائر، خلال الساعات الأخيرة، على وقع حرائق غابية واسعة النطاق خلفت خسائر معتبرة وأجبرت السلطات على اتخاذ إجراءات احترازية لحماية السكان. وقد تركزت الأضرار في ولايات ميلة وسكيكدة وقالمة وجيجل، وسط ظروف مناخية صعبة زادتها درجات الحرارة المرتفعة والرياح القوية تعقيدا.

في ولاية ميلة، أتت النيران على أكثر من 300 هكتار من الغابات والأشجار المثمرة والأدغال، كما طالت مداجن ومناحل وبيوتا بلاستيكية وبعض رؤوس المواشي والدواجن. واضطرت السلطات إلى إجلاء أكثر من 40 عائلة تقطن بالمناطق القريبة من بؤر الحريق نحو مخيم الشباب بترعي باينان، بينما تواصلت جهود الإخماد بمشاركة مصالح الحماية المدنية والغابات والدرك الوطني ومواطنين.

أما في سكيكدة، فقد سجلت المصالح المختصة 57 حريقا عبر 27 بلدية، أخمد منها 37 حريقا، بينما بقيت بؤر أخرى تحت الحراسة والمعالجة. وشملت الحرائق مناطق غابية وأحياء سكنية ومحيط مؤسسات جامعية وفلاحية، مع تدخل طائرة إطفاء في بعض المواقع الأكثر تعقيدا.

وفي قالمة، واصلت فرق التدخل جهودها لإخماد سلسلة حرائق اندلعت في مناطق متعددة، ما استدعى إجلاء عشرات العائلات إلى أماكن آمنة. كما جرى تنصيب مراكز قيادة ميدانية لضمان تنسيق أفضل بين مختلف المصالح، مع دعوات إلى رفع درجة اليقظة وحماية الأرواح والممتلكات.

أما جيجل، فقد شهدت موجة حرائق وصفت بالمأساوية، دفعت إلى غلق الطريق الوطني رقم 77 الرابط بين تاكسنة وجيجل، حفاظا على سلامة مستعملي الطريق وتسهيل حركة مركبات التدخل. وفي بجاية، تابعت فرق التضامن أوضاع المصابين والأسر المتضررة، في إطار التكفل الاجتماعي والنفسي بالعائلات التي مستها هذه الحرائق.

وتواصل السلطات المعنية في مختلف الولايات المتضررة تعبئة كل الإمكانات البشرية والمادية للسيطرة على النيران، في وقت باشرت فيه مصالح الدرك الوطني تحقيقات للكشف عن أسباب اندلاعها، وسط ترجيحات بوجود شبهة فعل إجرامي في بعض الحالات. وتبقى الأولوية، بحسب السلطات، لحماية السكان وتسريع وتيرة الإخماد إلى غاية استقرار الوضع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى