سفن سياحية مخصصة لمجتمع الميم تثير جدلا بعد منعها في مصر وتركيا ورسومها في طنجة

أثارت رحلات بحرية سياحية موجهة لمجتمع الميم جدلا واسعا خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما منعت سفينة من الرسو في موانئ تركية ومصرية، فيما رست سفينة أخرى في ميناء طنجة بالمغرب ونزل منها مئات السياح للتجول في المدينة.
وبحسب ما تداولته تقارير إخبارية، بدأت القصة مع السفينة السياحية سكارليت ليدي التابعة لشركة فيرجن فويَجِز، والتي كانت مستأجرة من طرف شركة أتلانتس إيفنتس المتخصصة في تنظيم الرحلات والفعاليات السياحية الموجهة لمجتمع المثليين والمثليات. وانطلقت الرحلة من العاصمة اليونانية أثينا في الخامس من جويلية، وكان من المقرر أن تشمل محطات في البحر المتوسط، من بينها كوشاداسي وإسطنبول.
غير أن السلطات التركية ألغت استقبال السفينة، ليجري تعديل مسار الرحلة وإضافة ميناء الإسكندرية إلى البرنامج. لكن السفينة واجهت بدورها قرارا بمنعها من الرسو في مصر أيضا، رغم أن الشركة المنظمة كانت قد رتبت برنامجا سياحيا للركاب في القاهرة وعدد من المواقع الأثرية.
ولم يصدر عن السلطات المصرية، بحسب المعلومات المتداولة، بيان رسمي يوضح أسباب المنع، ما أبقى الجدل قائما حول ما إذا كان القرار مرتبطا بطبيعة الرحلة أو بعوامل أخرى لم يُكشف عنها.
وفي المقابل، أوضحت المعطيات أن ما جرى في المغرب يتعلق بسفينة مختلفة تماما هي سيليبريتي إكوينوكس، التي استأجرتها شركة فاكايا لتنظيم رحلة سياحية متوسطية مخصصة لمجتمع المثليين والمثليات أيضا. وانطلقت هذه الرحلة من برشلونة في السادس من أوت، وتضمنت ضمن مسارها مدينة طنجة، قبل أن تستمر إلى غاية 15 أوت.
ورست السفينة في ميناء طنجة صباح الأحد، قبل أن تغادر بعد الظهر، وخلال فترة التوقف نزل مئات الركاب وتجولوا في المدينة القديمة والقصبة والساحات الرئيسية، كما زاروا الأسواق التقليدية وتوجهوا إلى عدد من المطاعم، في أجواء وصفت بالعادية دون تسجيل مضايقات.
وتضم الرحلة أيضا أنشطة ترفيهية وفنية متعددة، من حفلات موسيقية وعروض فنية إلى نهائيات مسابقة مستر غاي أوروبا وحفل للفنانة بوني تايلر، إضافة إلى متابعة ظاهرة الكسوف الكلي للشمس.
وبين منع سفينة وسماح أخرى بالرسو، استمر الجدل في الواجهة، وسط تساؤلات حول تعامل بعض دول المتوسط مع هذه الرحلات السياحية الخاصة. وتبقى التفاصيل الكاملة رهينة بما تعلنه الجهات الرسمية المعنية في كل بلد.




