حظر البث المباشر وتصوير التلاميذ في المدارس دون موافقة مسبقة

أقرت ضوابط جديدة في قطاع التربية بالجزائر تنظيم عمليات التصوير والنشر داخل المؤسسات التعليمية، في خطوة تهدف إلى ضبط السلوكيات المرتبطة باستعمال الوسائط الرقمية وحماية الحياة الخاصة للتلاميذ والموظفين. وتمنع هذه الإجراءات البث المباشر من داخل المدارس، كما تشترط موافقة مسبقة وصريحة قبل تصوير التلاميذ أو نشر صورهم ومقاطعهم على منصات التواصل الاجتماعي أو المواقع الإلكترونية.
وجاءت هذه الضوابط استنادا إلى المداولة رقم 04 الصادرة عن السلطة الوطنية للمعطيات ذات الطابع الشخصي، والمؤرخة في 15 جويلية الجاري، والتي سعت إلى وضع حد للفوضى التي عرفتها منصات التواصل خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بتصوير الأشخاص الطبيعيين ونشر المواد السمعية البصرية الخاصة بهم دون إذن.
ووفق المعطيات المتاحة، فإن الإجراء لا يقتصر على الدروس داخل الأقسام، بل يشمل أيضا النشاطات المدرسية والحفلات والمسابقات والرحلات والأيام المفتوحة وحفلات التكريم. وفي كل هذه الحالات، يبقى الحصول على الموافقة المسبقة من الأولياء أو الأوصياء القانونيين شرطا أساسيا قبل أي تصوير أو نشر.
كما امتدت الضوابط لتشمل الأساتذة والإداريين والعمال داخل المؤسسات التربوية، حيث يمنع تصوير أي موظف أو نشر صورته أو مقاطع له داخل مقر العمل من دون علمه، مع حظر البث المباشر والتصوير الخفي. ويحق لكل شخص يتعرض للنشر دون إذن أن يعترض ويطلب الحذف الفوري للمحتوى، مع إمكانية اللجوء إلى القضاء عند الاقتضاء.
وفي ما يتعلق بالنقابات الناشطة في القطاع، رخصت المداولة بتصوير الاجتماعات والأنشطة والفعاليات المنظمة، غير أن نشر صور أو فيديوهات لأشخاص يمكن التعرف عليهم يظل خاضعا لاحترام المداولة والقانون رقم 18-07 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وتحمّل هذه الإجراءات مديري المؤسسات التعليمية المسؤولية المباشرة في تنظيم عمليات التصوير داخل الحرم المدرسي، والتأكد من وجود التراخيص اللازمة قبل أي نشر. كما تنص على أن المسؤول عن المعالجة أو النشر العشوائي يتحمل التبعات القانونية كاملة في حال المخالفة.
وبذلك، يتجه قطاع التربية نحو ترسيخ ثقافة رقمية مسؤولة داخل الوسط المدرسي، تجمع بين التوثيق المنظم واحترام الخصوصية، وتؤكد أن حماية التلاميذ والموظفين تبقى أولوية لا تقبل التهاون.




