الصحة

آلاف البحارة عالقون في مضيق هرمز وسط أزمة إنسانية على السفن

يعيش آلاف البحارة حول العالم أزمة إنسانية متفاقمة في مضيق هرمز، بعدما تحولت سفنهم التجارية إلى ما يشبه السجون العائمة، مع نقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب والأدوية. وبينما تبذل المنظمة البحرية الدولية جهوداً لإجلاء العالقين، ما زال المشهد البحري في واحد من أهم الممرات التجارية العالمية رهينة التوتر الأمني وتعطل الملاحة.

وبحسب بيانات المنظمة البحرية الدولية، فقد أسفرت خطة الإجلاء حتى الآن عن إجلاء 136 سفينة وإنقاذ نحو 2900 بحار، تجاوزت فترة حصار بعضهم أكثر من أربعة أشهر. ومع ذلك، لا يزال نحو 8000 بحار عالقين في المياه، في انتظار فرصة آمنة للعودة إلى ديارهم أو استبدالهم بطواقم جديدة.

وتوضح التقارير أن خطة الإجلاء توقفت مؤقتاً إلى حين الحصول على الضمانات الأمنية اللازمة من جميع الأطراف، بعد تعرض سفينة لهجوم في خليج عُمان. ويزيد هذا التعثر من معاناة البحارة الذين اضطر كثير منهم إلى التقشف في استهلاك الطعام والماء خوفاً من نفاد الإمدادات وصعوبة وصول المساعدات.

ولا تقتصر الأزمة على الجانب المعيشي فقط، بل تمتد إلى الحقوق العمالية والنفسية أيضاً. فبعض البحارة قضوا أكثر من ثلاثة أشهر بعيداً عن عائلاتهم، فيما شارفت عقود عمل العديد منهم على الانتهاء، دون القدرة على تنفيذ عمليات التناوب بشكل طبيعي بسبب اضطراب حركة الملاحة. كما أوقفت بعض دول الخليج، ومنها العراق والكويت، إصدار التأشيرات لفترات قصيرة مع تدهور الوضع الأمني، ما حال دون نزول بعض البحارة إلى البر.

وتؤكد المنظمة البحرية الدولية أن الصراع أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 14 بحاراً، وتعرض أكثر من 40 سفينة تجارية لهجمات، وهو ما يعكس حجم المخاطر التي تهدد سلامة البحارة وأمن النقل البحري في المنطقة.

وبينما تعلق الأنظار على المفاوضات الجارية واحتمالات التوصل إلى اتفاق نهائي يعيد الاستقرار إلى مضيق هرمز، تبقى الأولوية الملحة هي حماية البحارة وضمان وصول الغذاء والمياه والمساعدات الطبية، وإنهاء حالة العزلة القاسية التي يعيشونها على متن السفن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى