باحثون بجامعة سيدي بلعباس يقترحون حلولا ذكية للحد من حرائق الغابات

طرح أساتذة باحثون من جامعة جيلالي ليابس بسيدي بلعباس إطارا تقنيا جديدا يهدف إلى تعزيز مراقبة حرائق الغابات والوقاية منها والكشف المبكر عنها، في ظل الحرائق التي شهدتها عدة مناطق من البلاد خلال الأيام الأخيرة وما خلفته من مخاوف بشأن السكان والثروة الغابية والبيئة.
ويعتمد هذا البحث، الذي أنجزه أربعة باحثين من مخبر EEDIS بقسم الإعلام الآلي، على دمج إنترنت الأشياء والتعلم الآلي مع شبكات الاتصال والحوسبة السحابية، من أجل بناء منظومة ذكية تتابع الظروف البيئية في الفضاءات الغابية بشكل مستمر. وتقوم أجهزة الاستشعار بجمع معطيات متعددة من المحيط الطبيعي، ثم ترسلها بشكل آني إلى منظومة مركزية تتولى تحليلها واستخلاص المؤشرات المرتبطة بمستوى الخطر.
ولا يتوقف دور هذه المنظومة عند جمع البيانات، بل يمتد إلى تحليلها واكتشاف الأنماط التي قد تنذر باندلاع حريق. كما يوظف التعلم الآلي في دعم التنبؤ وتقييم المخاطر، ما يتيح الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الحريق إلى منطق الوقاية والكشف المبكر والاستجابة السريعة.
ويؤكد الباحثون أن اكتشاف الحريق في مراحله الأولى يبقى عاملا حاسما في الحد من انتشاره وتسهيل مهمة فرق الإطفاء، خاصة في ظل اتساع المساحات الغابية وصعوبة المراقبة التقليدية. كما أن الأنظمة الذكية قادرة على توفير صورة أدق عن الوضع الميداني وإرسال التنبيهات بسرعة إلى مراكز المتابعة.
ومن بين الخطوات المستقبلية التي يقترحها الفريق العلمي، الانتقال من النموذج البحثي إلى تجارب ميدانية داخل مناطق غابية محددة، عبر تركيب شبكات من أجهزة الاستشعار ودراسة التغطية والاتصال وضمان استقلالية الطاقة، مع العمل على تحسين دقة القياسات وتقليل الإنذارات الخاطئة. كما شدد الباحثون على أهمية الربط بين هذه المنظومة وهياكل المتابعة والتدخل، بالتنسيق بين الجامعات ومخابر البحث ومصالح الغابات والحماية المدنية والسلطات المحلية.
ويعكس هذا التوجه، بحسب أصحاب البحث، أهمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والمراقبة الذكية لتعزيز القدرات الوطنية في الوقاية من حرائق الغابات وحماية البيئة. source_url: “”




