جيجل تستقبل 40 مركبة مساعدات ومخطط إغاثي مستدام للمتضررين

دخلت نحو 40 مركبة محملة بمختلف أنواع المساعدات الإنسانية إلى ولاية جيجل، في مشهد جسد حجم التضامن الوطني مع المتضررين من الحرائق الأخيرة التي مست الولاية. وأكد رئيس لجنة الإغاثة بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، يحيى صاري، أن هذه القافلة جاءت لتساند عائلات وجدت نفسها أمام خسائر ثقيلة في المنازل والممتلكات ومصادر الرزق.
وأوضح صاري، في تصريح لـالشروق، أن القافلة ضمت أغطية وأفرشة وأواني منزلية ومياها ومواد غذائية معلبة ومعجنات، إضافة إلى بعض الوسائل والتجهيزات الكهربائية. وأضاف أن هذه المساعدات وصلت من ولايات عدة، منها الجزائر العاصمة وسطيف وأولاد جلال والبليدة وباتنة، وغيرها من مناطق الوطن، بما يعكس اتساع روح التكافل الشعبي.
وأشار المتحدث إلى أن المساعدات جرى جمعها في مستودعات وفرها متبرعون من أبناء ولاية جيجل، تحت إشراف المجلس الشعبي الولائي، على أن يتم لاحقا تنظيم توزيعها وفق قوائم دقيقة تضمن وصولها إلى العائلات والأشخاص الأكثر احتياجا. ويراهن القائمون على العملية على تجنب العشوائية وضمان عدالة التوزيع في ظل كثرة المبادرات التضامنية.
وكشف رئيس لجنة الإغاثة أن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وضعت مخططا استعجاليا ومستمرا لمرافقة المتضررين خلال الأشهر المقبلة، مؤكدا أن آثار الحرائق لا تتوقف عند لحظة إخمادها، بل تمتد إلى مراحل ما بعد الكارثة، حيث تبقى الحاجة قائمة إلى الغذاء والماء واللوازم الأساسية ثم إلى وسائل دعم أخرى لإعادة بناء الحياة اليومية.
وشدد صاري على أن التضامن الشعبي الذي رافق هذه المحنة يبعث برسالة قوية مفادها أن الجزائريين يقفون صفا واحدا عند الشدائد، وأن الأزمات قد تتحول إلى فرصة لتعزيز التلاحم والتكافل. كما دعا الجمعيات والناشطين والمحسنين إلى التنسيق مع الجهات المعنية في الميدان حتى توجه المساعدات بحسب الأولويات الحقيقية، وتصل إلى مستحقيها دون تكرار أو نقص.
وفي سياق متصل، أفاد بأن الدعم سيتوجه أيضا إلى المستشفيات والحماية المدنية بالنظر إلى الضغط الكبير الذي واجهته خلال عمليات الإنقاذ والإخماد والتكفل بالمصابين. وبين أن الجمعية ستواصل جهودها عبر قوافل أخرى خلال الفترة المقبلة، في إطار مقاربة إغاثية تراعي تطور احتياجات المتضررين وتستجيب لها بشكل منظم ومستدام.




