الأخبار الوطنية

كانساس تهتف لالجزائر وتحوّل مونديال المنتخب إلى جسر شعبي

تحولت ولاية كانساس الأمريكية، خلال إقامة المنتخب الوطني الجزائري، إلى مساحة احتفال استثنائية جمعت الجزائريين والأمريكيين في أجواء من الحماس والتقارب، بعدما صار اسم الجزائر يتردد في شوارع لورانس بصيحات «وان، تو، ثري.. فيفا لالجيري».

وخلف هذا المشهد اللافت، برزت الجالية الجزائرية في الولايات المتحدة الأمريكية كعنصر أساسي في تعريف السكان المحليين بالجزائر، إذ أكدت شهادات عدة أن حضور المنتخب الوطني الجزائري في المدينة غيّر نظرة كثيرين إلى البلد وثقافته وتاريخه، وفتح الباب أمام فضول واسع لمعرفة المزيد عن الجزائر.

ويقول جزائريون مقيمون هناك إن المونديال أعاد لمّ شمل أبناء الجالية الجزائرية في كانساس، بعدما صاروا يجتمعون مرات عدة في الأسبوع لمتابعة مباريات المنتخب الوطني الجزائري والاحتفال معه. كما ساهمت هذه الأجواء في إبراز محلات جزائرية مثل كنزة ماركت وألجيريان ديلايتس وغولدن كوفي، التي تحولت إلى فضاءات للقاء واستعادة أجواء الوطن على بعد آلاف الكيلومترات من الجزائر.

ولم يقتصر التفاعل على الجزائريين فقط، بل امتد إلى الأمريكيين الذين شاركوا في الاحتفالات، وارتدوا قمصان المنتخب الجزائري، وتابعوا المباريات حتى ساعات متأخرة، كما عبّر بعضهم عن رغبتهم في إقامة توأمة بين لورانس ومدينة جزائرية. وتزامن ذلك مع اهتمام متزايد من سكان المنطقة بالتعرف على الجزائر واللغة والثقافة والتاريخ.

وتشير الشهادات الواردة إلى أن هذا الحضور الرياضي منح صورة إيجابية عن الجالية الجزائرية، التي عُرفت بالانضباط والاحترام وروح التضامن، كما أبرز ارتباط أبناء الجالية بهويتهم الجزائرية رغم نشأتهم في الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي ختام هذه التجربة، بقيت آثارها واضحة في ذاكرة أبناء الجالية وسكان المدينة على حد سواء، بعدما نجح المنتخب الوطني الجزائري في تحويل رحلة المونديال إلى مناسبة للتعريف بالجزائر وبناء روابط إنسانية جديدة بين الشعبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى