معركة الكواليس تبدأ لخلافة بوغالي على رأس المجلس الشعبي الوطني

تتجه الأنظار في الجزائر إلى الكواليس السياسية التي سبقت تنصيب المجلس الشعبي الوطني الجديد، مع استمرار المحكمة الدستورية في دراسة الطعون المرتبطة بنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وترقب النواب المنتخبين الإعلان عن النتائج النهائية وتحديد موعد أولى الجلسات.
وفي هذا السياق، تدور مشاورات غير معلنة بين الأحزاب صاحبة التمثيل الأكبر داخل المجلس لحسم اسم رئيس المجلس الشعبي الوطني الجديد، في سباق يبدو مفتوحا على عدة احتمالات لخلافة إبراهيم بوغالي. وتبرز في هذا المشهد أحزاب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وجبهة المستقبل، إلى جانب حركتي مجتمع السلم والبناء الوطني، فضلا عن النواب الأحرار وجبهة القوى الاشتراكية وحزب صوت الشعب.
وبحسب ما ينص عليه الدستور في مادته 133، فإن الجلسة الأولى للمجلس الشعبي الوطني تنعقد وجوبا في اليوم الخامس عشر الذي يلي إعلان المحكمة الدستورية للنتائج النهائية للانتخابات التشريعية. وتفتتح هذه الجلسة تحت رئاسة مكتب مؤقت يضم أكبر النواب سنا، بمساعدة أصغر نائبين، إلى حين انتخاب رئيس المجلس.
وتخصص الجلسة الافتتاحية لتنصيب النواب الجدد فقط، من خلال المناداة الاسمية عليهم وفقا للنتائج النهائية، دون فتح أي نقاش حول الموضوع. وبعد استكمال هذا الإجراء، ينتقل المجلس مباشرة إلى انتخاب رئيسه وفق المادة 134 من الدستور وأحكام المادة 11 من القانون العضوي رقم 16-12.
وتتم العملية عبر فتح باب الترشح داخل الجلسة، سواء بشكل شخصي أو عبر ممثل الحزب، مع إمكانية ترشح أي عضو من المكتب المؤقت أيضا، على أن يستخلف بالنائب التالي له سنا لضمان السير العادي للجلسة. وفي حال تعدد المترشحين، يكون التصويت بالاقتراع السري، ويُعلن الفائز من يتحصل على الأغلبية المطلقة، بينما يجرى دور ثان عند الحاجة بين الأكثر حصولا على الأصوات.
أما إذا كان المترشح وحيدا، فيتم الانتخاب بالاقتراع العلني. وفي جميع الحالات، يتولى رئيس المكتب المؤقت إعلان النتائج الرسمية، قبل دعوة الرئيس المنتخب إلى اعتلاء منصة الرئاسة ومباشرة مهامه.
ومع استمرار انتظار ترسيم النتائج النهائية، تبقى معركة رئاسة المجلس الشعبي الوطني رهينة توازنات القوى والتوافقات التي ستفرزها الأيام المقبلة، في مشهد سياسي يترقبه المتابعون عن كثب.




