كوجيما يحذر من مستقبل مظلم للاعبين مع هيمنة الاشتراكات

حذر هيديو كوجيما من مستقبل يراه مظلماً ومقلقاً لعشاق الألعاب، في وقت تتجه فيه صناعة الترفيه أكثر فأكثر نحو نموذج الاشتراكات الرقمية وابتعادها عن الملكية الفعلية. ورغم مكانته الكبيرة في عالم الألعاب، خصوصاً مع ارتباط اسمه بنجاح جهاز بلاي ستيشن من سوني، فإن قلقه هذه المرة لا يتعلق بلعبة جديدة، بل بمستقبل المحتوى نفسه.
وجاءت تصريحاته بعد الجدل الذي أثارته أخبار تخلّي سوني عن الإزعاج المرتبط بالألعاب المادية، وهي خطوة قوبلت بانتقادات واسعة من مجتمع اللاعبين حول العالم. فالمشكلة، كما يراها كثيرون، ليست فقط في شراء اللعبة بصيغة رقمية، بل في الاتجاه العام الذي يجعل اللاعب يدفع باستمرار مقابل الوصول إلى المحتوى دون أن يملكه فعلياً.
كوجيما شبّه هذا التحول بما حدث في خدمات البث مثل نيتفليكس وسبوتيفاي وغيرها، حيث أصبح المستخدم مضطراً للاشتراك في أكثر من منصة للحصول على كل ما يريد. وأشار إلى أن الحقوق تُقسَّم وتُباع بشكل مجزأ بهدف الربح الأكبر، بينما يُترك المستخدم النهائي ليواجه الفوضى وتعدد الاشتراكات. وحتى في عالم الألعاب الرقمية، يرى أن سوني ذهبت أبعد من ذلك، إذ يمكن أن تُزال بعض المواد من المكتبات الرقمية بعد شرائها عندما تنتهي الاتفاقات، من دون اعتذار حقيقي.
وخلال حديثه في مهرجان Il Cinema in Piazza في روما، قال كوجيما إنه يتخيل مستقبلاً لا يملك فيه اللاعب أو المشاهد البيانات نفسها، بل تملكها الشركات عبر الخوادم، ولا يبقى للمستخدم سوى دفع مبلغ شهري لفتح “الصنبور” والوصول إلى المحتوى. وأضاف أن الأمر المقلق حقاً هو احتمال توقف توزيع البيانات بالكامل، ما قد يعني عدم القدرة على مشاهدة الأفلام المفضلة أو لعب الألعاب المفضلة.
في النهاية، يضع كوجيما إصبعه على قضية تتجاوز الألعاب إلى مستقبل الملكية الرقمية كله. وبينما تستمر الاشتراكات الرقمية في التوسع، يبقى السؤال الأهم: هل سنبقى نمتلك ما نشتريه، أم سنكتفي بدفع المال مقابل حق مؤقت في الوصول إليه؟




