الأخبار الوطنية

مصر تدرس الانضمام إلى اتفاق مكة للدفاع المشترك

في أول موقف رسمي من القاهرة بشأن احتمال الانضمام إلى اتفاق مكة للدفاع المشترك، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده تدرس الاتفاقية من مختلف جوانبها قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

وجاءت تصريحات عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان، يوم الخميس، حيث أوضح أن مصر كانت على علم مسبق بالاتفاقية الدفاعية التي أبرمتها السعودية وتركيا وباكستان. وأضاف أن مثل هذه الترتيبات الدفاعية تستدعي دراسة دقيقة، بالنظر إلى ما تحمله من اعتبارات قانونية ودستورية تتطلب بحثًا كاملًا.

وشدد الوزير المصري على أن القاهرة تربطها علاقات متميزة بكل من السعودية وباكستان وتركيا، مؤكدًا أن التنسيق والتشاور بين الدول الأربع قائم في أكثر من ملف. وتأتي هذه التصريحات في ظل اهتمام متزايد باتفاق مكة للدفاع المشترك، الذي أثار نقاشًا واسعًا منذ الإعلان عنه.

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد تحدث في 8 أوت الجاري عن احتمال انضمام مصر إلى الاتفاق الدفاعي، في وقت تم فيه توقيع اتفاقية مكة بين السعودية وتركيا وباكستان بهدف تعزيز التعاون الدفاعي ودعم الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا.

وجاء التوقيع خلال قمة جمعت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف. كما سبق لمصر أن انضمت، في 30 جويلية الماضي، إلى التحالف العسكري البحري الذي تقوده السعودية، إلى جانب تركيا وباكستان أيضًا.

وأوضح فيدان أن اتفاق مكة للدفاع المشترك يعادل من الناحية الفنية مبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو، والتي تعتبر أي هجوم مسلح على طرف من أطراف الاتفاق هجومًا على الجميع. كما يتضمن الاتفاق تشكيل لجنة وزارية وأمانة عامة لتنسيق العمل وتنفيذ الآليات المتفق عليها.

وفي سبتمبر 2025، وقعت السعودية وباكستان اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك تنص على أن أي اعتداء على أي من البلدين يُعد اعتداءً على كليهما. وتبقى الأنظار متجهة الآن إلى ما ستسفر عنه دراسة القاهرة لهذا الملف في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى