الأخبار الوطنية

المونديال يغيّر روتين النوم والعمل لدى الجزائريين ويقوي حماسهم للمنتخب الوطني

فرضت مباريات كأس العالم 2026 روتينًا استثنائيًا على كثير من الجزائريين، إذ تغيّر برنامجهم اليومي واختلت ساعات نومهم وعملهم بسبب الفارق الزمني بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، البلد المستضيف للمونديال. وجد المشجعون أنفسهم مضطرين إلى السهر حتى ساعات الفجر الأولى لمتابعة المنتخب الوطني أو المنتخبات التي يشجعونها.

عاشت الجزائر ليالٍ بيضاء في الأيام الأخيرة، حيث اجتمعت الجماهير في المقاهي والساحات العامة لمتابعة المباراة الأخيرة للمنتخب أمام المنتخب الأردني، والتي جاءت بالفوز وزادت من حرارة السهرات المونديالية. تحولت الجلسات اليومية إلى حلقات تحليلية تناقش فرص التأهل والسيناريوهات المحتملة، وأصبحت المقاهي تفتح أبوابها طوال الليل، لتستقبل الزبائن المتحمسين على مشاهدة الشاشات العملاقة المتناثرة في الساحات والشواطئ.

خرج الآلاف إلى الشوارع حاملين الراية الوطنية ومرددين الأغاني التشجيعية، بينما اختار آخرون البقاء في منازلهم مع العائلة، يتبادلون الحديث عن التشكيلة والخطة المتوقعة. ومع اقتراب موعد المباراة، التي قد تبدأ في الثانية أو الثالثة أو حتى الرابعة صباحًا، تتجمع الأحياء في حالة ترقب جماعي، وتعكس شاشات الهواتف والأنوار سعيًا للانتماء والتشجيع.

ومع انتهاء المباريات عند فجر الصباح، يواجه آلاف العمال والموظفين فترة راحة قصيرة قبل الالتحاق بمناصب عملهم. يضطر كثير منهم إلى النوم لساعتين أو ثلاث فقط، بينما يلجأ البعض إلى أخذ إجازات أو تعديل جداولهم لتتناسب مع مواعيد المباريات. يصرح المشجعون الذين قابلتهم صحيفة “الشروق” أن متابعة المنتخب ليست مجرد مشاهدة مباراة، بل واجب معنوي وشعور وطني يجعل التعب والسهر أمرًا ثانويًا. أحدهم أكد أنه يذهب إلى عمله مرهقًا في اليوم التالي، لكنه لا يفوّت أي مباراة للمنتخب في كأس العالم.

داخل العائلات الجزائرية، فرض المونديال نظامًا جديدًا؛ حيث يتيح الآباء لأبنائهم السهر استثنائيًا لمتابعة المباريات، وتتحول غرف الجلوس إلى ساحات تشجيع جماعي تعكس المكانة الخاصة التي يحتلها المنتخب الوطني في قلوب الجزائريين. هذه الظاهرة الاجتماعية تبرز مدى ارتباط الشعب بالمنتخب ورغبة ملحة في تحقيق إنجاز تاريخي جديد في عالم كرة القدم.

المصدر: http://example.com/news/mondeial-alaram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى