الحكومة تدرس إنشاء متحف التاريخ الطبيعي وترقية المقاولاتية في التكوين المهني

ترأس الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الأربعاء، اجتماعًا للحكومة خُصص لدراسة عدد من العروض والمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي، في مقدمتها مشروع المتحف الوطني الكبير للتاريخ الطبيعي، إلى جانب ملف ترقية المقاولاتية في وسط التكوين المهني.
وأوضح بيان للمصالح التابعة للوزير الأول أن مشروع المتحف الوطني الكبير للتاريخ الطبيعي في الجزائر يندرج ضمن جهود صون وتثمين التراث الطبيعي الوطني، وحماية التنوع البيولوجي، ودعم البحث العلمي، فضلاً عن تعزيز موقع الجزائر كوجهة علمية وثقافية وسياحية.
ويُرتقب أن يشكل هذا الصرح الثقافي والعلمي إضافة نوعية في تسيير الإرث الطبيعي الوطني، من خلال توفير بنية تحتية عصرية مخصصة لجمع المقتنيات الوطنية للتاريخ الطبيعي وحفظها وتوثيقها، بما يضمن نقل هذا الموروث للأجيال القادمة في إطار الالتزامات الوطنية المرتبطة بحماية البيئة والتنمية المستدامة.
وفي السياق نفسه، استمعت الحكومة إلى عرض حول ترقية المقاولاتية في وسط التكوين المهني، باعتبارها خطوة تعكس توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى ترسيخ ثقافة المبادرة لدى المتكوّنين، وتعزيز الفكر المقاولاتي داخل منظومة التكوين المهني.
ويهدف هذا المسعى إلى جعل التكوين المهني رافعة استراتيجية لإعداد جيل جديد من حاملي المشاريع، عبر تمكينهم من اكتساب الكفاءات التقنية والتسييرية اللازمة لإنشاء مؤسسات اقتصادية مستدامة. كما يرمي إلى ترسيخ الثقافة المقاولاتية منذ المراحل الأولى للمسار التكويني، بما يسمح للمتكوّنين بالانتقال من مجرد الاندماج في سوق الشغل إلى المساهمة في خلق القيمة المضافة وتطوير النسيج الاقتصادي الوطني.
وبين مشروع يعزز حماية التراث الطبيعي وآخر يدعم روح المبادرة لدى الشباب، تبدو أولويات الحكومة متجهة نحو رهانات التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والمشاريع المنتجة.




